العلمية الشيعية لدى الآخرين ، فان بقاء واستقرار هذه اللون من الفكر ، يرجع إلى وجود
تلك الذخائر العلمية ، التي يهتم بها الشيعة ويبدون لها احتراما وتقديسا ، ولكي
يتضح الامر ، يكفينا مقارنة الذخائر العلمية لأهل البيت ( ع ) مع الكتب الفلسفية التي
صنفت مع مرور الزمن ، فإننا سنرى بوضوح ، ان الفلسفة كانت تقترب من الذخائر العلمية
في أكثر الموارد ، وحتى مجئ القرن الحادي عشر ، فإنها كانت متقاربة جدا ، بل منطبقة ،
ولم يكن هناك فارق سوى اختلاف في التعبير .
5 . خمسة من نوابغ الشيعة
1 ) ثقة الاسلام محمد بن يعقوب الكليني ، المتوفى سنة 329 للهجرة .
هو أول عالم شيعي ، استخرج ورتب الموضوعات الفقهية والاعتقادية من الروايات الشيعية
التي كانت مدونة في الأصول ، ( الأصل هو ما جمعه المحدث من روايات أهل البيت ( ع ) في
مصنف خاص ) فسمى كتابه ، الكافي وينقسم على أقسام ثلاثة :
الأصول والفروع والروضة ( المتفرقات ) ، ويشتمل على 16199 حديثا ، ويعتبر هذا الكتاب
من أشهر كتب الحديث التي عرفت في عالم التشيع ، وهناك ثلاثة كتب ، تأتي بعد الكافي
من حيث الأهمية وهي :
كتاب من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق محمد بن بابويه القمي المتوفى سنة 381
للهجرة . وكتاب التهذيب وكتاب الاستبصار لمؤلفهما الشيخ الطوسي المتوفى سنة
460 للهجرة .
2 ) أبو القاسم جعفر بن حسن بن يحيى الحلي المعروف بالمحقق
الشيعة في الإسلام — صفحة 89
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٨٩