أطراف الممالك الاسلامية ، ابن رشد الأندلسي وسعى في تنقيح الفلسفة .
3 . الشيعة يسعون دائما بحقل الفلسفة وسائر العلوم العقلية
الشيعة - كما أشرنا - كانوا عاملا مؤثرا في ايجاد الفكر الفلسفي ، ويعتبرون عاملا
مهما في تقدم هذا الفكر ، وكانوا يسعون دوما في نشر العلوم العقلية ، ومع وفاة ابن
رشد ذهبت الفلسفة من بين الأكثرية من أهل السنة ، ولكنه لم يرحل من بين الشيعة ،
وبعدها اشتهر فلاسفة كبار مثل الخواجة نصير الدين الطوسي وميرداماد وصدر
المتألهين وسعى كل من هؤلاء ، الواحد بعد الآخر في تحصيل العلوم الفلسفية وتدوينها .
وكذلك في سائر العلوم العقلية ظهر كل من الخواجة الطوسي والبيرجندي وغيرهم . كل
هذه العلوم وخاصة الفلسفة الإلهية ، تقدمت تقدما باهرا أثر المساعي الدائبة لعلماء
الشيعة ومفكريهم ، ويتضح ذلك ، بمقارنة آثار كل من الخواجة الطوسي وشمس الدين
تركه وميرداماد وصدر المتألهين مع مؤلفات القدماء .
4 . لماذا استقرت الفلسفة عند الشيعة ؟
فكما ان العامل المؤثر في وجود ونشأة الفكر الفلسفي والعقلي بين الشيعة هو آثار
أئمة الشيعة وعلمائهم ، والتي بواسطتهم أصبحت من الذخائر
الشيعة في الإسلام — صفحة 88
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٨٨