6 . حديث الصحابة
اما الأحاديث التي تنقل عن الصحابة ، فإذا كانت متضمنة أقوال الرسول الكريم ( ص ) أو
أفعاله ، ولم تخالف أحاديث أهل البيت ، تؤخذ بنظر الاعتبار ، وإذا كانت متضمنة لرأي
الصحابي فحسب فليست لها حجية ، ويعتبر الصحابي كسائر المسلمين ، علما بأن الصحابة
أنفسهم كانوا يعتبرون الصحابي كبقية المسلمين ، ويعاملونه معاملتهم .
7 . بحث آخر في الكتاب والسنة
يعتبر كتاب الله ( القرآن الكريم ) هو المصدر الأساسي للفكر الاسلامي ، وهو الذي يعطي
الاعتبار والحجية للمصادر الدينية الأخرى ، لذا يجب ان يكون قابلا للفهم لعامة
الناس .
وفضلا عن هذا فان القرآن الكريم يعلن انه نور موضح لكل شئ ، وفي مقام التحدي ،
يطالب بتدبر آياته ، إذ ليس فيه أي اختلاف أو تناقض ، وإذا كان باستطاعتهم معارضته ،
والاتيان بمثله لفعلوا ذلك .
وواضح ان القرآن لو لم يكن مفهوما لدى العامة فان مثل هذه الآيات لا اعتبار لها .
وليس هناك مجال للظن ان هذا الموضوع ( القرآن يفهمه عامة الناس ) يتنافى مع الموضوع
السابق ( ان النبي الأكرم ( ص ) وأهل بيته ، هم مراجع علمية للمعارف الاسلامية ، والتي
هي حقيقة يدل عليها القرآن الكريم ) .
ان بعضا من المعارف الاسلامية ، وهي الاحكام والقوانين التشريعية ، فان القرآن
الكريم يشير إلى الكليات منها ، ويتوقف تفصيلها بالرجوع إلى السنة ( حديث أهل البيت
( ع ) مثل احكام الصلاة والصوم والمعاملات وسائر العبادات .
والبعض الآخر كالاعتقادات والأخلاق ، وان كانت مضامينها وتفاصيلها يفهمها العامة ،
لكن ادراك وفهم معانيها ، يستلزم اتخاذ نهج أهل البيت ، مع الاستعانة بالآيات ، فإنها
تفسر بعضها بعضا ، ولا يمكن الاستعانة برأي خاص ، والذي أصبح من العادات والتقاليد ،
وباتت النفس تستأنس به .
الشيعة في الإسلام — صفحة 70
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٧٠