واهتموا بأخذ الحديث والمعارف الاسلامية منه 1 .
وفي أواخر القرن الأول الهجري ، قام جماعة من الامراء ، بإنشاء مدينة قم في إيران 2 ،
وقد أسكنوا فيها الشيعة ، ولكن الشيعة حسب أوامر أئمتهم كانوا يعيشون دون تظاهر
بعقيدتهم ، التزاما بمبدأ التقية ، وطالما نهض رجال من السادة العلويين أثر كثرة
الضغوط التي كانت تظهر من قبل الحكام الجائرين ، ولكن قيامهم هذا كان نتيجة الفشل
والقتل ، وقدموا في سبيل عقيدتهم ونهضتهم هذه المزيد من النفوس ولم تبال الحكومة
بإبادتهم والقضاء عليهم .
أخرجوا جثمان زيد زعيم الشيعة الزيدية من قبره ، وصلبوه لمدة ثلاث سنين ، ومن ثم
أحرقوه ، وذروا رمادة في الهواء 3 ، حتى أن أكثرية الشيعة تعتقد ان مقتل الامام الرابع
والخامس قد تم على أيدي بني أمية 4 ، وذلك بدس السم إليهما ، وكذا وفاة الإمام الثاني
والثالث كان على أيديهم .
ان الفجائع التي ارتكبها الأمويون كانت إلى حد مما جعلت أكثرية أهل السنة مع
اعتقادها بالخلفاء عامة وانهم مفروضو الطاعة ، جعلتهم ان يقسموا الخلفاء إلى قسمين :
الخلفاء الراشدين ، وهم الخلفاء الأربعة الأوائل بعد وفاة الرسول الكريم ( ص ) وهم
( أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ) والخلفاء غير الراشدين أولهم معاوية .
والأمويون طوال حكومتهم ، وعلى أثر ظلمهم وجورهم ، أثاروا سخط الأمة وغضبها إلى أبعد
الحدود ، وبعد سقوط دولتهم ومقتل آخر خليفة لهم ، فر ولدا الخليفة مع جمع من العائلة
الأموية من دار الخلافة ولم يجدوا في أي
هامش
1 ) يراجع مبحث معرفة الامام في هذا الكتاب .
2 ) معجم البلدان كلمة ( قم ) .
3 ) مروج الذهب ج 3 : 217 - 219 / اليعقوبي ج 3 : 66 .
4 ) كتاب البحار ج 12 وسائر المصادر الشيعية .