الخاتمة : البلاغ المعنوي للشيعة
البلاغ المعنوي للشيعة الموجه للناس كافة ، لا يزيد على جملة وهي اعرفوا الله
وبتعبير آخر ، اسلكوا طريق معرفة الله كي تسعدوا وتفلحوا ، وهذه هي العبارة التي
قالها النبي الأكرم ( ص ) في بداية دعوته : قولوا لا إله إلا الله تفلحوا .
كي يتضح هذا البلاغ نقول مجملا :
نحن البشر بحسب الطبع ، نهوى الكثير من مناحي الحياة ، ولذائذها المادية ، كالأكل
والشرب والألبسة الفاخرة ، والقصور والمناظر الخلابة والزوجات الحسناوات والأصدقاء
المخلصين ، والثروات الطائلة ، اما عن طريق القدرة والسياسة ، والمقام واتساع السلطة
والحكومة ، أو القضاء على كل ما يخالف مأربنا الذي نطمح الوصول إليه .
ولكننا ندرك جيدا مع ما أوتينا من فطرة إلهية ، ان هذه الأمور واللذائذ كلها خلقت
لأجل الانسان ، لا ان الانسان خلق لها ، ويجب أن تكون هذه في طلب الانسان ، لا الانسان
يسعى في طلبها ، وإذا ما كان الهدف الغائي هو الغريزة والشهوات فهذا هو منطق
الحيوانات والأنعام ، وما القتل والفتك
الشيعة في الإسلام — صفحة 200
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٠٠