نهضة ، وفي أيامها الأولى ان يعين أحد أصحابه وزيرا وخليفة له على الآخرين ، ولا
يعرفه للخلص من أصحابه وأعوانه ، أو ان يكتفي بهذا الامتياز ليعرفه وليعرفه ،
ولا يطلعه على مهمته طوال حياته ودعوته ، أو ان يجعله بعيدا عن مسؤوليات الوزارة
والخلافة ، ويغض النظر عن مقام الخلافة ، وما يجب ان يبدي لها من احترام وتقدير ، ولا
يفرق بينه وبين الآخرين .
ب ) ان النبي الأكرم ( ص ) وفقا للروايات المستفيضة والمتواترة عن طريق أهل السنة
والشيعة ، والتي يصرح فيها ان عليا عليه السلام مصون من الخطأ والمعصية في أقواله
وأفعاله ، 1 وكل ما يقوم به فهو مطابق للدعوة وللرسالة ، وهو اعلم الناس بالعلوم
الاسلامية وشريعة السماء 2 .
ج ) قام الإمام علي ( ع ) بخدمات جمة للرسالة وتضحيات مدهشة 3 ، كمنامه في فراش النبي
( ص ) ليلة الهجرة فلو لم يكن الإمام علي ( ع ) مشاركا في إحدى الغزوات ( بدر واحد
والخندق وخيبر ) ، لما حقق الاسلام ولا
هامش
1 ) عن أم سلمة قالت : لقد سمعت رسول الله ( ص ) يقول : علي مع الحق والقرآن ، والحق
والقرآن مع علي ، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض . ونقل هذا الحديث ، عن 15 طريقا من
العامة و 11 طريقا من الخاصة ورواته أم سلمة ، وابن عباس ، وأبو بكر ، وعائشة ، وعلي ،
وأبو سعيد الخدري ، وأبو ليلى ، وأبو أيوب الأنصاري ، غاية المرام 539 - 540 . قال رسول
الله ( ص ) : رحم الله عليا دار الحق معه حيث دار . البداية والنهاية ج 7 : 360 .
2 ) عن علقمة قال : كنت عند رسول الله ( ص ) ، فسئل عن علي فقال : قسمت الجنة عشرة أجزاء ،
أعطى علي تسعة والناس جزءا واحدا .
3 ) عندما قرر كفار مكة قتل محمد ( ص ) وحاصروا بيته ، صمم النبي ( ص ) ان يهاجر إلى
المدينة ، فقال لعلي : هل أنت مستعد ان تبيت في فراشي حتى يظنوا بأنني نائم ، فأكن في
مأمن منهم ، وافق علي ( ع ) على الاقتراح بكل سرور .