تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨

الروضة ( 1 ) تبعا للتذكرة ، ويظهر فيها عدم خلاف بيننا فيه ولا في جواز الاكتفاء في طرفي الإيجاب والقبول بكل لفظ . فان تم إجماعا والا فالأولى خلافهما ، اقتصارا فيما خالف الأصل الدال على أن الربح تابع للمال وللعامل أجرة المثل المنطبقة مع ربح تلك المضاربة تارة والمتخلفة عنها أخرى على المتيقن ، ولعله لذا اعتبر فيها التواصل بين الإيجابين والتنجيز وعدم التعليق على شرط أو صفة . * ( ولا يلزم فيها اشتراط الأجل ) * اما بمعنى أنه لا يجب أن يشترط فيها الأجل ، بل يجوز مطلقة عنه . أو بمعنى أن الأجل إذا شرط فيها فهو غير لازم ، بل يجوز لكل منهما الرجوع فيه كما في أصله . وكلا المعنيين صحيحان . وفي التعبير بعدم اللزوم حيث يراد من العبارة ثانيهما ، إشارة إلى ثبوت الصحة . والوجه فيه أنه يثمر المنع من التصرف بعد الأجل إلا بإذن جديد ، وكذلك لو أجل بعض التصرفات ، كالبيع والشراء خاصة ، أو نوعا خاصا من التجارة ، ولا كذلك اشتراط لزومها إلى أجل أو مطلقا ، فإنه باطل ومبطل لها على الأشهر الأقوى . * ( و ) * يجب على العامل أن * ( يقتصر ) * في التجارة * ( على ما يعين له ) * المالك * ( من التصرف ) * بحسب نوعها ومكانها ، ومن يشتري منه أو يبيع عليه أو غير ذلك . * ( ولو أطلق ) * له الاذن * ( تصرف في الاستنماء ) * والاسترباح * ( كيف شاء ) * من وجوه التصرفات ، ولو بغير نقد البلد وثمن المثل بشرط المصلحة ، وفاقا لجماعة أو التصريح بهما ان لم يتضمن الاذن بذلك سفاهة ، والا فيفسد أصل المضاربة .

هامش
( 1 ) الروضة 4 - 212 .