* ( وقيل : ان لم يتمكن من الفداء أكل الميتة ) * والقائل الشيخ في جملة من كتبه والقاضي ، وتبعهما جماعة من المتأخرين . وعلى هذا فالفرق بين القولين : اما ما في التنقيح من أن الأكل - يعني آكل الميتة - مع عدم التمكن من الفداء على الأول رخصة ، وعلى القول الثاني عزيمة . وأما ما في غيره من لزوم الرجوع مع عدم التمكن من الفداء إلى القواعد المقررة ، وهي أن الصيد ان كان نعامة انتقل إلى بدلها حتى ينتهي إلى ما يلزم العاجز وهو الصوم ، وكذا ان كان ظبيا أو غيرهما . وظاهرهما بل وغيرهما أن المعتبر من التمكن وعدمه ، انما هو وقت الاضطرار كما عن الإسكافي الذي هو أحد أرباب القول الثاني . وفيه نظر ، والأظهر أنه مع عدم التمكن وقت الاضطرار يأكل الصيد ويقضي الفداء . * ( السادسة : إذا كان الصيد ) * الذي جنى عليه المحرم * ( مملوكا ففداؤه ) * الذي لزمه بالجناية * ( للمالك ) * دون الله سبحانه ، كما هنا وفي الشرائع ( 1 ) والقواعد ( 2 ) خلافا للخلاف ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) وجماعة ، ففداؤه لله تعالى وعليه القيمة لمالكه ، وهو الأقوى . فينزل الجاني منزلة الغاصب والقابض بالسوم ، ففي كل موضع يلزمه الضمان هنا كيفية وكمية فيضمن القيمي بقيمته والمثلي بمثله ، والأرش في موضع يوجبه للمالك ويجب ما نص الشارع عليه هنا لله تعالى ، ولو كان والا ضمن الفداء له تعالى
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 505
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٥٠٥
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 1 - 293 .
( 2 ) القواعد ص 97 .
( 3 ) الخلاف 1 - 486 ، مسألة 286 .
( 4 ) المبسوط 1 - 348 .