وقول الخلاف بأفضلية التقصير لا تعينه نادر مخالف ، للأمر به في الصحيح ( 1 ) بل ظاهره حرمة الحلق مطلقا ولو بعد التقصير ، وبها صرح جماعة والماتن هنا انما حرمه قبله خاصة ، لقوله : * ( ولو حلق قبله ) * أي قبل التقصير * ( لزمه ) * دم * ( شاة ) * وفيه نظر ، إذ ليس فيه نفي التحريم بعده ، وانما خص لزوم الشاة بالحلق قبله اقتصارا على مورد النص ( 2 ) الوارد به . وفي لزوم الدم بهذا الخبر نظر ، إذ هو مع قصور سنده أو ضعفه ظاهر في الجاهل أو الناسي أو الساهي دون العامد ، وقد أجمعوا عدا الماتن على اختصاص الحكم بالعامد وأنه لا شيء على غيره ، ولا مستند للزوم الدم هنا سواه ، وعليه فيشكل الحكم به إلا أن يكون إجماعا ، ولا ريب أنه أحوط . وكيف كان فينبغي القطع باختصاصه بصورة العمد ، لا كما أطلقه الماتن ، وبما إذا حلق الرأس أجمع . فلو حلق جملة منه وأبقى منه بعضا فلا دم ، بل ولا منع ، كما قطع به جمع ، وبثبوت تحريم الحلق مطلقا ولو بعد التقصير ، كما مر عن جماعة بل عزي إلى الأصحاب . وعلى التحريم لو حلق ولم يقصر ، ففي إجزاء الحلق عن التقصير مطلقا ، أو العدم كذلك ، أو الأول ان قصد بأول الحلق التقصير ثم الحلق والا فالثاني أوجه ، أجودها الأخير وأحوطها الثاني . * ( وليس فيها طواف النساء ) * وانما هو في الحج مطلقا والعمرة المفردة خاصة ، على الأظهر الأشهر كما مر . * ( وإذا دخل ) * المحرم * ( مكة متمتعا ) * بالعمرة إلى الحج وفرغ من مناسكها
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 465
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٤٦٥
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 - 538 ، ح 1 ب 1 أبواب التقصير .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 - 542 ، ح 3 .