والا كما هو المشهور ، فالوقتان متغايران يجوز التأخير عن أولهما إلى الثاني إجماعا . * ( و ) * أما بعده ف * ( لا يجوز تأخيره ) * مطلقا * ( الا لعذر ، كانتظار المستحق وشبهه ) * من خوف أو غيبة المال ، فيجوز بلا خلاف . أما عدم الجواز لغير عذر مطلقا فهو الأشهر . * ( وقيل : ) * والقائل الشيخ في النهاية ( 1 ) * ( إذا عزلها ) * عن ماله * ( جاز تأخيرها شهرا أو شهرين ) * بل أفتى الشهيد في الدروس ( 2 ) والبيان ( 3 ) بجواز التأخير مطلقا لانتظار الأفضل أو التعميم ، وزاد في البيان ( 4 ) التأخير لمعتاد الطلب بما لا يؤدي إلى إهماله . والحلي ( 5 ) بجوازه إيثار البعض المستحقين قال : وان ضمن مع التلف ولو بغير تفريط ولا يأثم بغير خلاف . وشيخنا الشهيد الثاني وسبطه ومن تأخر عنهما بجوازه إلى شهرين مطلقا . ولكل وجه . * ( و ) * لكن الأحوط * ( الأشبه ) * عند المصنف * ( أن جواز التأخير مشروط بالعذر ، فلا يتقدر بغير زواله ) * مطلقا . * ( ولو أخر ) * الدفع * ( مع إمكان التسليم ضمن ) * بغير خلاف ، قالوا : وكذا الوكيل والوصي بتفرقة غيرها ، وصرحوا بجوازه لهما أيضا مع خوف الضرر ولو مع وجود المستحق ، ولا ريب فيه . وهل الحكم بالضمان مع التمكن من الدفع يعم ما لو كان لتعميمها لمستحق البلد مع كثرتهم وغيره أم يختص بالثاني ؟ وجهان ، ولعل الثاني أقوى ، فإن التأخير للتعميم لا يسمى تأخيرا عرفا ، ومن هنا يظهر جوازه أيضا .
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 231
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٢٣١
هامش
( 1 ) النهاية ص 183 .
( 2 ) الدروس ص 64 .
( 3 ) البيان ص 203 .
( 4 ) البيان ص 203 .
( 5 ) السرائر ص 105 .