والحنين كما يخمد الجنين ، إلى أن جعل الأمر الخارق للعادة عبرة للناظرين وعظة للماكرين ، ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين ، فاللَّه خير حافظا وهو أرحم الراحمين .
ثم إن أولئك الفجرة الفسقة الملاعين لما فعلوا ما فعلوا ، وقتلوا ما قتلوا ، ونهبوا من المؤمنين والمسلمين ، وهدموا أركان الدين المتين .
وهتكوا حرمة ابن بنت رسول الله الأمين ، بحيث ربطوا الدواب الكثيرة القذرة في الصحن المطهر ، وأخذوا جميع ما كان من النفائس في الحرم المنور بل قلعوا ضريحه الشريف .
وكسروا صندوقه المنيف ، ووضعوا هاون القهوة فوق رأس الحضرة المقدسة على وجه التخفيف ، ودقوها وطبخوها وشربوها وسقوها كل شقي عتريف ، وفاسق غير عفيف .
ولم يتركوا حرمة إلا هتكوها ، ولا عصمة إلا حرموها ، ولا شقاوة الا ختموها ولا عداوة الا أتموها ، خافوا على أنفسهم الخبيثة من سوء عاقبة هذه الأطوار ، ومن هجوم رجال الحق عليهم بعد ذلك من الأقطار ، فاختاروا الفرار على القرار ، ولم يلبثوا في البلد إلا بقية ذلك النهار .
يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .
تآليفه القيمة :
له قدس سره مصنفات ومؤلفات رائقة لا زالت معينة للباحثين وهي :
1 - رسالة في الإجماع والاستصحاب .
2 - رسالة في اختصاص الخطاب الشفاهي الحاضر في مجلس الخطاب ،
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة مقدمة 11
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
صمقدمة ١١