تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نبراس الهدى — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
تدبّر المعنيّ والحضور * أن لم يكن لشاغل خطور وهي صلاة قد أتاها قلبه * سرّ المصلَّي مناج ربّه ثمّ الصلاة حبّذا المنبّه * للناس بالسما بها تشبّه
شرح
كالصلاة الصوريّة ( مقوّمات وصفة ) ، أي أركان وعوارض مكمّلة ، وهذه المقوّمات والمكملات ( خضوعه ) و ( خشوعه ومعرفة ) . فأصول هذه الثلاثة مقوّمات ، وقدرها الأتمّ مكمّلات ، و ( 1 )( 1 ) من هنا إلى آخر هذا المقطع جاء في م بعد المقطع الآتي : « . مناج ربه » .( تدبّر المعنيّ والحضور أن ( 2 )( 2 ) م : أي .لم يكن لشاغل خطور ) - معطوفان على « خضوعه » ، و « أن » مفسّرة - ( 3 )( 3 ) م : - معطوفان على خضوعه وإن مفسرة .والتدبّر من الصفات المكمّلات لتلك الصلاة ، وأمّا الحضور فهو الأصل ومن الكمالات الأولى ، وتدبّر المعاني العالية في القراءة والذكر والدعاء يعرجه عروجا بارعا وعلى الحضور معاون نافع وعن تشتّت الخاطر مانع . ( وهي صلاة ) معنويّة روح للصلاة الصوريّة ( قد أتاها ) أي أتى بها ( قلبه ) كما أنّ الصلاة الصوريّة أتى بها جسده ، وهي ( سرّ ) قوله عليه السّلام ( 4 )( 4 ) مصباح الشريعة : باب العبادة .( المصلَّي مناج ربّه ) ، فإنّ المصلَّي الصوري وحركاته وأقواله من عالم الناسوت ، وأنّي لأسراء الناسوت ونيل سرادق اللاهوت ، وأين التراب وربّ الأرباب . فالسرّ والتأويل أنّ المصلَّي المعنوي الروحي - أي العارف باللَّه تعالى ، الحاضر القلب عنده ، الخاضع الخاشع - مناج ربّه . ( ثمّ الصلاة حبّذا المنبّه ، للناس ) المصلَّين ( بالسماء بها ) أي بسبب الصلاة ( تشبّه ) إذ ليس لهم تشبّه بالسماء بالأكل ( 5 )( 5 ) م : إذ ليس لهم تشبه بالسماء لا بالأكل .والشرب والوقاع واللبس - وأمثال