تقاضاها الحاكم أو قبلها بإزاء حكمه .
اما الراشي إذا كان متقاضيا للحكم بالحق ، وكان متوقفا على بذل الرشوة ، جازت بالنسبة إليه صرفا دون الآخذ ، المحرم عليه على كل حال . ففي صحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يرشو الرجل على أن يتحول من منزله فيسكنه .
قال : لا بأس به « 1 » والمراد : المنازل الموقوفة بالوقف العام أو الأراضي الواسعة التي يسكنها البدو الرحل وأمثالهم وكذا السوق ونحوها .
وفي رواية الصيرفي قال : سمعت أبا الحسن ( ع ) وسأله حفص الأعور .
فقال : ان عمال السلطان يشترون منا القرب والأداوى فيوكلون الوكيل حتى يستوفيه منا ، فنرشوه حتى لا يظلمنا . فقال : لا بأس ما تصلح به مالك . ثمَّ سكت ساعة ، ثمَّ قال : إذا أنت رشوته يأخذ أقل من الشرط ؟ قلت : نعم . قال : فسدت رشوتك « 2 »
يعنى ان الرشوة لدفع الظلم جائزة على الراشي . واما إذا كانت لارتكاب ظلم ، فهي من الرشوة الباطلة المحرمة .
* * *
واما الرشوة في غير الاعمال والولايات ، فإن كان لتضييع حق أو للقيام بباطل ، كما في الشهادات والاعمال غير الرسمية الإدارية ، فهي أيضا باطلة ومحرمة ، لإطلاق « لعن اللَّه الراشي والمرتشي » .
وعلى فرض انصراف نواهي الارتشاء إلى صورة الارتشاء في الحكم .
فيكفي للحرمة انه أكل للمال بالباطل ، لان العمل المرتشي له باطل ومحرم فلا
هامش
« 1 » الوسائل ج 12 ص 207 رقم 2 باب 85 ما يكتسب به .
« 2 » الوسائل ج 12 ص 409 - 410 باب 37 احكام العقود .