تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين ( كتاب القضاء ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
تقاضاها الحاكم أو قبلها بإزاء حكمه . اما الراشي إذا كان متقاضيا للحكم بالحق ، وكان متوقفا على بذل الرشوة ، جازت بالنسبة إليه صرفا دون الآخذ ، المحرم عليه على كل حال . ففي صحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يرشو الرجل على أن يتحول من منزله فيسكنه . قال : لا بأس به « 1 » والمراد : المنازل الموقوفة بالوقف العام أو الأراضي الواسعة التي يسكنها البدو الرحل وأمثالهم وكذا السوق ونحوها . وفي رواية الصيرفي قال : سمعت أبا الحسن ( ع ) وسأله حفص الأعور . فقال : ان عمال السلطان يشترون منا القرب والأداوى فيوكلون الوكيل حتى يستوفيه منا ، فنرشوه حتى لا يظلمنا . فقال : لا بأس ما تصلح به مالك . ثمَّ سكت ساعة ، ثمَّ قال : إذا أنت رشوته يأخذ أقل من الشرط ؟ قلت : نعم . قال : فسدت رشوتك « 2 » يعنى ان الرشوة لدفع الظلم جائزة على الراشي . واما إذا كانت لارتكاب ظلم ، فهي من الرشوة الباطلة المحرمة . * * * واما الرشوة في غير الاعمال والولايات ، فإن كان لتضييع حق أو للقيام بباطل ، كما في الشهادات والاعمال غير الرسمية الإدارية ، فهي أيضا باطلة ومحرمة ، لإطلاق « لعن اللَّه الراشي والمرتشي » . وعلى فرض انصراف نواهي الارتشاء إلى صورة الارتشاء في الحكم . فيكفي للحرمة انه أكل للمال بالباطل ، لان العمل المرتشي له باطل ومحرم فلا
هامش
« 1 » الوسائل ج 12 ص 207 رقم 2 باب 85 ما يكتسب به . « 2 » الوسائل ج 12 ص 409 - 410 باب 37 احكام العقود .