3
جواز القضاء بالعلم
وضرورة المذهب عليه
هذه المسألة ذات أهمية كبرى في مساسها بأصول القضاء الإسلامي ، نظرا لجهتين :
الأولى - ان القاضي مأمور بالعدل وهو وضع الشيء في محله ، فلو خالف علمه وحكم وفق البينة التي يعلم بخطائها أو هي شهادة زور ، فقد علم بأن حكمه جور وابطال لحق معلوم .
الثانية - ان في أكثر القضايا المرفوعة إليه لا يمكن عادة إقامة البينة عليها لعدم توفر شرائطها في أكثر الشهود ، نعم يحاول القاضي النبيه استعلام الأمر من قرائن ومن أساليب يقوم بها هو وأعوانه الاختصاصيون لكشف الحقيقة . فلو لا حجية العلم بذاته وجواز القضاء به ، لانسد باب التحقيق في أكثر الحوادث القضائية ولاستراح أكثر الجناة من حل العقوبة بهم إذا لم تجز عقوبة الجاني ( المعلوم جنايته فرضا )
شرح تبصرة المتعلمين ( كتاب القضاء ) — صفحة 243
مساهمون: الشيخ محمد هادي معرفة
ص٢٤٣