ولو اتفق أن أحدهما أسلم في شعبان والآخر في غرة رمضان ولكن اختلفا في تأريخ الموت بأنه قبل رمضان أو بعده بعد اتفاقهما على أنه وقع بعد إسلام الآخر في شعبان ففي هذه لا مجال لجريان عدم الإسلام إلى حين الموت لأن الشك فيه بالإضافة إلى الموت شك في الحدوث لا شك في بقائه وانما الأصل يجري في عدم الموت إلى حين الإسلام ولكن قد تقدم انه لا يترتب على مثله أثر فلا يثمر مثله في تقديم قول واحد منهما كما أن أصالة عدم تحقق الموت الخاص لا تقتضي نفى وارثية المشكوك الا على القول بالأصل المثبت ، وعليه فلا يكون مثل المقام إلا من باب التداعي بالنسبة إلى المقدار الزائد عن استحقاق منكر الإسلامية ، فلا يكون ميزان الفصل حينئذ إلا البينة .
وحينئذ فما عن المحقق من أن الأصل بقاء الحياة والتركة بينهما نصفان كما في الشرائع ، مبنى على ما هو المعروف من حجية الأصول المثبتة عند القدماء ، وإلا فلا يكاد يتم مثل هذا الأصل أصلا .
وأضعف منه ما أفاده في الجواهر من جعل المدرك عنده قاعدة المقتضى والمانع إذ إتمام الدليل عليه دونه خرط القتاد واللَّه العالم .
ولو كان دارا في يد إنسان وادعى آخر أنها له ولأخيه الغائب إرثا لهما من أبيها فإن أنكر ذو اليد ولم تكن في البين بينة فيحلف على نفى حقهما ، وإلا فإن أقيمت بينة كاملة على أنه لا وارث له سواهما ، حكم للمدعي بالنصف فصلا لخصومته ، وفي الحكم للغائب بنفس هذه البينة مبنى على ثبوت ولايته على أخيه من جهة أو وكالته ، وإلا فلا تسمع البينة بالنسبة إلى مقدار حقه في مقام الفصل إلا بعد حضوره ودعواه ، نعم لا بأس بالالتزام بحجية البينة وترتيب الأثر على طبق مؤداها لا من باب الفصل ، وحينئذ فيؤخذ من المنكر ويعطى بيد أمين إلى أن يحضر الغائب ولعل إلى هذه
شرح تبصرة المتعلمين ( كتاب القضاء ) — صفحة 215
مساهمون: الشيخ محمد هادي معرفة
ص٢١٥