تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين ( كتاب القضاء ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
لو كان المال بيدهما وهكذا لو كان بيد مدعي النصف واعترف كون نصفه الآخر لمدعي التمام ولو اعترف لغيره لا بد من تقديم بينة المدعى للتمام لأنها بينة خارج . ولو كان بيد ثالث فإن أنكرهما بلا بينة في البين فيحلف لهما ولو بحلف واحد بعد دعواهما ومع البينة تسمع بينة كل منهما على ذي اليد لأنهما بينة خارج وبعد الحكم لو أحد ببينته لا تقطع خصومة غيره مع المحكوم له لما عرفت من أن الحكم في كل خصومة لا تقطع الا الخصومة المحررة وأما غيرها فبعد تبقى موكولة بتحريرها . ومع إقامتهما البينة بعد تحريرهما متوجهة على كل واحد من ذي اليد ورفيقه فيرجع إلى الأحكام الثلاثة حتى التنصيف ولازمه حينئذ فصل الخصومة بين الثلاثة ولو بتنصيف النصف المتنازع فيه بين المدعيين والحكم بكون النصف الآخر له ومقتضاه إعطاء ثلاثة أرباع لمدعي الكل وربع لمدعي النصف . وهذا كله أيضا على فرض كون ذي اليد غير متشبث في دعواه إلى السبب وإلا فيقع التداعي بين الثلاثة ولازمه سماع أكثرهم بينة وإلا فالقرعة بين الثلاثة فأيهم خرج اسمه فهو منكر يتوجه اليه الحلف فإذا حلف مدعي النصف تفصل الخصومة في هذا النصف بين الثلاثة وتبقى الخصومة بين مدعي الكل وذي اليد بالنسبة إلى النصف الآخر باقية ولازمه مع فرض تعارض بينتهما قرعة أخرى بينهما فأي واحد خرج اسمه فيحلف ومع امتناعهما فينصف النصف الأخر بين مدعي الكل وذي اليد كما أنه لو كان الحالف هو مدعى التمام فيسقط حق الطرفين من التمام ، وهكذا لو كان الحالف ذا اليد المتشبث بالسبب . ولو نكل الجميع عن الحلف فلا بد ان يقسم بين الثلاثة بنسبة دعواهم ولازمه إعطاء الربع إلى مدعي النصف وإعطاء ربع ونصفه إلى مدعى التمام والبقية إلى ذي اليد .