والأصل في ذلك حسن منصور قال : سألت عن دار فيها دور وطريقهم واحد في عرصة يبيع بعضهم منزله من رجل هل لشركائه في الطريق أن يأخذوا بالشفعة ؟ فقال : « إن كان باع الدار وحوّل بابها إلى طريق غير ذلك فلا شفعة لهم ، وإن باع الطريق مع الدار فلهم الشفعة » « 1 » .
وفي نصّ آخر بعد الحكم بجواز شراء نصب بعضهم وسد بابه الأول فإن أراد صاحب الطريق بيعه فإنّهم أحقّ به وإلاَّ فهو طريقه » « 2 » ، وظاهره ثبوت الشفعة في نفس الطريق لا في الدار ، فلا يدلّ على المدّعى ، فينحصر المستند بالنصّ الأوّل ، وهو صريح في ثبوت الشفعة في الدار بشرط بيع الطريق مع الدار .
وحينئذ فمرجع الاشتراك في الطريق المجوّز للشفعة اشتراكهم مع المشتري لا مع البائع ، فلا بدّ حينئذ من توجيه عبارة المصنّف ، إذ توهم كفاية مجرد الاشتراك مع البائع أيضا خلاف مصبّ كلماتهم ، بل خلاف ظاهر النصّ المزبور أيضا ، فلا وجه للتعدي عن مورده من بيع الطريق مع الدار إلى غيره .
ولقد صرّح المحقق أيضا بأنّه لو باع الأرض المقسومة بلا طريقه فلا شفعة فيها « 3 » ، وفي الجواهر أيضا نفي الخلاف فيه ونفي الاشكال « 4 » .
نعم لو باع الطريق فقط كانت الشفعة فيه لنصّ الكاهلي « 5 » ، بل وبقيّة المطلقات ، لأنّه أيضا أرض مشتركة .
وكيف كان نقول : إنّ مورد النص في هذا الباب خصوص الشركة في
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 17 : 318 حديث 1 باب 4 من أبواب الشفعة .
« 2 » وسائل الشيعة 17 : 318 حديث 2 باب 4 من أبواب الشفعة .
« 3 » الشرائع 3 : 254 .
« 4 » الجواهر 37 : 258 .
« 5 » وسائل الشيعة 17 : 319 حديث 3 باب 4 من أبواب الشفعة .