من العامة « 1 » .
ثم إنه لو امتزج اللبن الموجود حال العقد مع الحاصل بعده اشترك المشتري مع البائع بالسوية ، كما إنّه لو تعيب اللبن المردود من قبل غير المشتري أيضا - فضلا عنه - كان ضمان أرشه عليه ، إلاَّ إذا كان البائع متلفا فإنه لا ضمان على المشتري ، لأنّ البائع كان متلفا على نفسه ، وذلك أيضا لو كان العيب حادثا قبل العقد فإن اللبن على أيّ حال محسوب من المبيع إمّا جزءا أو مرتبة .
نعم بناء على التبعيّة المحضة بلا احتسابه من مراتب المبيع ، ففي إجراء حكم المبيع عليه حتى في لزوم الأرش مع الإمساك إشكال . وهكذا لو حدث بعد العقد أو بعد القبض أيضا ، فإنّ ضمان وصف صحّته فرع احتسابه مبيعا ، وإلاَّ فعلى التبعيّة المحضة ففي جريان مثل هذا الحكم عليه لا يخلو عن تأمّل والله العالم .
ثم إنّ في النص : « من اشترى شاة مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام » « 2 » إلخ . . ، ولا يضرّ اشتمال ذيله بردّ صاع من تمر أو برّ معه بدل اللبن الذي قدّمنا إعراض المشهور عنه ، إذ الظاهر أنّ الفقرة الأولى من النص معمول به وإن اختلفت كلماتهم في أنّ الثلاثة هي التي كان ظرفا لمكلف خيار الحيوان أو هو ظرف الاختبار لخصوص الخيار الثابت للمصراة ، وأنه تحديد شرعي له أو عادي أو تقريبي محض .
وعليه فيمكن تقوية الأوّل ، لظهور النص في كون الثلاثة ظرف الخيار لا ظرف الاختبار الحاصل بعده الخيار ، وعليه فيمكن توكيل هذا المعنى إلى العرف والعادة بلا استفادة تحديد شرعي لزمان الاختبار .
هامش
« 1 » الجواهر 23 : 264 .
« 2 » عوالي اللآلي 1 : 219 حديث 87 .