اخباره عن مثله ، وعدم شمول نفي الضرر المقدّم على فرضه به ولو شرط المتعاقدان حينئذ ثبوت شخص هذا الخيار فيفسد الشرط لعدم مشروعية الشرط ، وفي اقتضائه بطلان العقد نظر ، بل أقصاه خيار تخلَّف الشرط بين الردّ والإمساك بلا أرش ، كما لا يخفى في نظائره .
ثم إن من جملة ما يوجب سقوطها أيضا التبري على تفصيل تقدّم ، ومنها :
التصرّف الكاشف عن الرضى ، ونظيرهما ما لو حصل بعض موانع الردّ في مورد لا أرش فيه لربا أو غيره ، ولقد تقدّم تفصيل الجميع .
وكيف كان لو ترك التخاير بناء على فوريّة الخيار ، لا يقتضي ذلك إلاَّ سقوط الردّ ، وأما الأرش فلا وجه لسقوطه بعد الجزم بأنه من تبعات إمساكه بقرينة ثبوته في فرض تغيير العين . اللهم [ إلاَّ ] أن يدّعى أن دليل الأرش مختصّ بصورة تغيير العين المانع عن الردّ ، غاية الأمر يتعدى عنه إلى صورة إمساكه التخايري إجماعا ، ولا يتعدى إلى غيره .
وحينئذ لا مقتضى لثبوت الأرش عند سقوط الخيار من غير ناحية تغيير العين ، نعم عمدة الكلام في المقام الإشكال في فورية الخيار في أمثال المقام ، ولقد تقدّم منا تحقيقه فراجع .
تنبيه : ذكر بعض الأعاظم حرمة كتمان العيب جليا أم خفيا ، لأنّه غش .
وعمدة السند فيه ما ورد في الغش بلفظ : « لا يحل » « 1 » ، وإلاَّ فما في بقية نصوصه « 2 » لا يصلح لإثبات الحرمة ، كما لا يخفى على من راجع إليها ، حيث يرى اشتمالها على ما يصلح للقرينية المانع عن انعقاد ظهورها فيها .
* * *
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 12 : 208 حديث 3 باب 86 من أبواب ما يكتسب به .
« 2 » وسائل الشيعة 12 : 208 باب 86 من أبواب ما يكتسب به .