ونحن بقرينة الآخرين التزمنا في الشاة أيضا بمثلهما فراجع .
وبالجملة نقول : إنّ مبنى عدم التداخل ، هو استفادة السببية للطبيعة السارية لا لصرف وجودها ، والأصل في الأسباب الشرعية - كالعرفية - أن تكون من هذا الباب ، إلاَّ أن تقوم قرينة على خلافها كما في الجدال .
ومن الموارد الخارجة عن هذه القاعدة أيضا مسألة تكرر جناية الصيد عمدا ، فإنّ في وجوده الثاني الواقع بعد صدور الأول عمدا لا كفارة ، للنص والإجماع .
نعم صورة خطئهما أو خطأ أحدهما يدخل في صغريات المسألة ، فتكرر الكفارة ، فراجع المسألة في محلها .
ومن التأمل فيما ذكرنا ظهر لك الإشكال في تقييد المصنف ، حكم تكرر الكفارة ، بالتكرر في فرض اختلاف المجلس ، كما لا يخفى .
* * *
( الثانية عشر : لا كفارة على الجاهل والناسي إلاَّ في الصيد ) .
والأصل في ذلك نصوص مستفيضة ، مشتملة على هذا المضمون ، فمن النصوص المزبورة قوله : « ليس عليك فداء ما أتيته بجهالة إلاَّ الصيد ، فإنّ عليك فيه الفداء بجهل كان أو بعمد » « 1 » .
ونظيره ما في حسن ابن عمّار « 2 » ، وفي المرسل « 3 » ، وفي جملة من النصوص الواردة في الموارد الخاصة المتقدّمة .
نعم قد وردت النصوص في مقامات متعددة على التصدّق بالارتكاب
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 226 باب 31 من أبواب كفارات الصيد حديث 2 .
« 2 » وسائل الشيعة 9 : 226 باب 31 من أبواب كفارات الصيد حديث 1 .
« 3 » وسائل الشيعة 9 : 188 باب 3 من أبواب كفارات الصيد حديث 2 .