ثم انّ إطلاق الأخبار يشمل الحج الواجب والمندوب ، كما انّ إتيان الأهل أعم من الدائمة والمنقطعة ، بل وملك اليمين ، لصدق ( أهله ) عليه أيضا .
وفي جريان الحكم مع الزنا اشكال ، لولا دعوى شمول الجماع المفسر به الرفث ، الذي به فساد الحج لمثله . وعلى تسليم الحكم في الزنا ، ففي جريانه في اللواط أشكل ، لانصراف الجماع عنه ، ولذا استشكل فيه الحلبي ولم يوجب فيه إلاَّ البدنة « 1 » .
وفي الجواهر أيضا الإشكال في وجوب البدنة « 2 » ، لأنه مقتضى صرف النصوص عنه مع أن ثبوته إجماعي . فكأنه يؤيد ثبوت بقية الأحكام فيه ، وفيه تأمل . فالمسألة لا تخلو عن اشكال ، وأشكل منه وطء الحيوانات للأصل .
* * *
ثم في شمول النصوص لوطء الدبر تأمل آخر .
لكن الانصاف عدم قصور في شمول عنوان إتيان الأهل لمثله ، لأنه أحد المأتيين ، كما في النص « 3 » .
* * *
وأيضا مقتضى النصوص اختصاص الحكم المزبور بالعالم العامد ، فالجاهل والناسي والساهي لا شيء عليه ، فيصح حجه بلا إعادة ، فلو جهل أحدهما دون الآخر ، يختص العالم بالحكم المزبور لا الجاهل .
وإطلاق النص والفتوى يشمل الجاهل بالموضوع أو الحكم ، ولذا عبّروا بالعامد ، بعنوان الجماع عالما بالتحريم ، وكونه محرما ، فلو انتفى واحد منها لا تشمله الإطلاقات .
هامش
« 1 » الكافي في الفقه : 203 .
« 2 » جواهر الكلام 20 : 356 .
« 3 » وسائل الشيعة 14 : 103 باب 73 من أبواب مقدمات النكاح حديث 7 .