لا مثل المقام ، ولا أقل من الشك في شموله فيرجع إلى البراءة .
* * *
العاشرة : السائق للدابة يضمن ما تجنيه دابته بأي جزء منه ) ، لاستناد الإتلاف إليه ، وكذا الراكب إذا وقف بها . وأما إذا سار ضمن ما يجنيه بيدها ورأسها كالقائد ، وفي صحيح أبي الصباح : « ما وطئته بعيرك أو دابتك وأنت محرم فعليك فداؤه » « 1 » ، وإطلاقه يقتضي الضمان مطلقا في الراكب وغيره ، برأسه أو برجليه .
وقيل : لا قائل بعمومه ، ولعلهم قاسوا المقام بباب الإتلاف في كتاب الغصب ، وهم ملتزمون فيه بالتفصيل المزبور ، جارين ذاك التفصيل في المقام أيضا . ولعله من استفادة التشكيك في صدق الإتلاف بالنسبة إلى الراكب والقائد في غير التلف برأسه أو بدنه . وتتمة الكلام مبني على تلك المسألة ، فإن تم التشكيك المزبور فهو ، وإلاَّ فللنظر في إلحاق الباب بما هناك مجال .
وبالجملة المدار في الجزاء والحرمة في المقام على صدق إسناد الإتلاف إليه ولو تسبيبا ، الذي منها تلف الطفل بإمساك أمه ، ولو في الحل .
وهكذا إتلاف الصيد بإرساله كلية من الحرم ، سواء أصابه في الحل أو الحرم ، بل في الأخير تتضاعف الكفارة من المحرم ، وهكذا لو تلف بتنفيره أو أخذه جارح ، بل ولو وقع الصيد في شبكة ، وأراد تخليصه ، فتعيّب بتخليصه ، قيل : ضمن ، وقيل بعدم الضمان ، لقاعدة الإحسان .
وفي الجواهر : لا تنافي بين قاعدة الإحسان والضمان بعموم مقتضيه ، من صدق الإتلاف « 2 » .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 227 باب 21 من أبواب كفارات الصيد حديث 4 .
« 2 » جواهر الكلام 20 : 305 .