وفي خبر علي بن حمزة : « وتقصّر المرأة ويحلق الرجل ، وإن شاء قصّر إن كان قد حج قبل ذلك » « 1 » .
( ولو رحل ) الحاج من منى ( قبل الحلق أو التقصير رجع وفعل أحدهما ) ، للنص الصحيح الآمر بالرجوع المزبور للناسي « 2 » .
وفي آخر في الجاهل « 3 » ، ويشمل الحكم العامد بالفحوى .
وما في بعض النصوص في من نسي : « يحلق رأسه في الطريق » « 4 » ، وفي آخر : زار البيت ولم يحلق رأسه ، قال : « يحلق بمكة ويحمل شعره إلى منى ، وليس عليه شيء » « 5 » ، مطروحان بمخالفتهما لفتوى الأصحاب ، أو محمولان على صورة التعذر من العود . وإطلاق الأمر وسكوته من إرسال الشعر قرينة حمل الأمر في الثاني على الاستحباب .
وفي بعض نصوص أخرى : انهم « كانوا يستحبون ذلك » « 6 » ، أي دفن الشعر بمنى .
ومما ذكرنا - خصوصا بعد نفي الخلاف فيه - ظهر وجه قول المصنف : ( فإن تعذّر حلق أو قصّر أين كان ) - كما في رواية مسمع - « 7 » وجوبا ، ( وبعث شعره إلى منى ليدفن بها استحبابا ، ومن ليس على رأسه شعر يمر الموسى عليه عند جمع ، وظاهره الاجزاء عن التقصير .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 10 : 188 باب 8 من أبواب الحلق والتقصير حديث 2 .
« 2 » وسائل الشيعة 10 : 182 باب 5 من أبواب الحلق والتقصير حديث 1 .
« 3 » وسائل الشيعة 10 : 183 باب 5 من أبواب الحلق والتقصير حديث 4 .
« 4 » وسائل الشيعة 10 : 182 باب 5 من أبواب الحلق والتقصير حديث 2 .
« 5 » وسائل الشيعة 10 : 185 باب 6 من أبواب الحلق والتقصير حديث 7 .
« 6 » وسائل الشيعة 10 : 184 باب 6 من أبواب الحلق والتقصير حديث 5 .
« 7 » وسائل الشيعة 10 : 182 باب 5 من أبواب الحلق والتقصير حديث 2 .