ثم إنّ الظاهر من بعض بيانات الأخبار ، من جعل ما يفسد من البيض من طروقة الفحل ، قبال ما يفسد من البيض وما يصح منه في قبال ما يصح من البيض ، كون الغرض من الإرسال حفظ البدل في الموارد الصحيحة ، فلو علم من الأول فساد البيض ، أمكن دعوى انصراف دليل الإرسال عن مثله .
كما أنه لو علم بتعيّش فرخه بعد كسر بيضه لا يشمل دليل الإبدال أيضا لمثله ، إذ الظاهر كونه بدل الفروخ التالفة بوطئه ، لا بدل مجرد كسر البيض .
وأيضا الظاهر من النصوص أن تكون الأنثى من الإبل بعدد البيض ، ووجهه بحسب الاعتبار أيضا واضح .
* * *
( وفي بيض القطا والقبج إذا تحرك الفرخ لكل بيضة من صغار الغنم ) ، وفي تكملة أستاذنا العلاّمة - وفاقا للمحكي عن الخلاف « 1 » - الاقتصار على القطاة ، لكن في الشرائع والمنافع إلحاق القبج به « 2 » ، وفي القواعد إلحاق الدراج أيضا « 3 » .
والنصوص في المقام مشتملة على القطا فقط ، لكن في باب فداء أنفسها ورد النص بقوله عليه السلام : « من أصاب قطاة أو حجلة أو دراجة أو نظيرهن فعليه دم » « 4 » وربما يكون تعديهم في بيضها إلى مثل القبج والدراج من فحوى مثل هذه الرواية . وان حكم بيضها كحكم نفسها من حيث السراية إلى غيرها بالمشابهة الصورية . وان ذكرهم القطاة أو مع القبج أو مع الدراج من باب المثال ، وإلاَّ فالحكم سار في كلية الأمثال جثة ، فيلحق بها
هامش
« 1 » الخلاف 2 : 416 .
« 2 » شرائع الاسلام 1 : 285 ، المختصر النافع : 102 .
« 3 » قواعد الأحكام : 94 .
« 4 » وسائل الشيعة 9 : 218 باب 25 من أبواب كفارات الصيد .