وربما يعارضه ما في الموثقة : في محرم نظر إلى امرأته بشهوة فأمنى قال :
« ليس عليه شئ » « 1 » ، ولكنه مطروح بإعراض الأصحاب عنه ، بل ومقتضى ذيل الرواية ، من تخصيص نفي الشئ بغير شهوة من لمسه ونظره ، الملازم له عادة ، يكشف عن عدم دخل الأمناء في اقتضاء النظر بالشهوة في وجوب الكفارة ، بل الدم المزبور مترتّب على مطلق الشهوة ، وإن احتمل دخله في ترتّب خصوص الجزور عليه ، كما هو الشأن في تقبيله ، وإلاَّ فعلى مطلق التقبيل بالشهوة دم شاة .
وربما يؤيد في مثله اختيار الاحتمال الأول من وجهي الجمع بين التعليل المزبور مع النص المذكور ، والله العالم .
* * *
ويدل على حرمة العقد والإشهاد أيضا ما في المرسلة المجبورة : « المحرم لا ينكح ولا يخطب ولا يشهد النكاح » « 2 » .
وفي آخر : المحرم يشهد نكاح المحلين ؟ قال : « لا يشهد » « 3 » .
والظاهر منهما تحملهم الشهادة بالحضور ولو للمحلين ، ولا يستفاد منهما حينئذ حرمة إقامتها مع كون تحملها في حال الإحلال ، فعموم حرمة الكتمان باق بحاله .
والمراد من النكاح في النص - أيضا بقرينة ذيله - هو التزويج بعقده ، وبمضمونه أيضا جملة من النصوص ، مثل ما في المستفيضة : « ليس على المحرم أن يتزوج ولا يزوّج ، وإن زوّج محلا فتزويجه باطل » « 4 » .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 274 باب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع حديث 1 .
« 2 » وسائل الشيعة 9 : 90 باب 14 من أبواب تروك الاحرام حديث 7 .
« 3 » وسائل الشيعة 9 : 89 باب 14 من أبواب تروك الاحرام حديث 5 .
« 4 » وسائل الشيعة 9 : 89 باب 14 من أبواب تروك الاحرام حديث 1 .