على العرفية المنصرفة على من عليه الحرج بفقد أمثال هذه الأمور - إيماء إلى ما ذكرنا ، كما لا يخفى .
* * *
ثم أنّ من جملة الشرائط المعتبرة في وجوب الحج وفي مصلحته إمكان المسير ، إذ هو أيضا من صغريات الكبرى المشار إليها ، بل ويومئ إليه أيضا قوله : ( من استطاع اليه سبيلا ) « 1 » بل في النص أيضا التصريح به بقوله « تمنعه حاجة تجحف به ، أو مرض لا يطيق فيه الحج ، أو سلطان يمنعه » « 2 » .
وفي بعض آخر التصريح ب « تخلية السرب » « 3 » ، علاوة عن خوف الضرر والحرج بدونه على وجه ينافي الاستطاعة العرفية .
ومن المجموع يستفاد عدم الفرق بين الإمكان المزبور ، لقصور فيه لمرض أو هرم لا يستطيع على السفر ، أو لقصور في الطريق لظلم ظالم من سلطان أو غيره .
وحينئذ فلو مات قبل التمكن المزبور لم يستقر عليه الحج ، فلا تجب الاستنابة عنه حينئذ ، كما لا يخفى .
ولو كان له طريقان أحدهما مخلَّى ، يجب عليه اختياره وإن كان أبعد .
فإن توقف رفع المانع على دفع المال ، فإن بلغ إلى حد يشق تحمله فلا يجب ، لما عرفت ، وإلاَّ فالوجوب أقوى ، لما عرفت في مسألة شراء الآلات بأزيد من ثمن المثل .
ولو انحصر الطريق في البحر ، وظن بالهلاك ، بل وخاف من الضرر فيه
هامش
« 1 » آل عمران : 97 .
« 2 » وسائل الشيعة 8 : 43 باب 24 من أبواب وجوب الحج .
« 3 » وسائل الشيعة 8 : 22 باب 8 من أبواب وجوب الحج حديث 4 و 7 و 9 .