كل عذر قبل الزوال وقبل الإفطار في وجوب تجديد النية ، خلافا لمن التزم بالتعدّي ، فإنه حينئذ يوجب عليهما الصوم والتجديد .
( و ) قد تقدم أنّ ( المريض إذا بريء ، أو قدم المسافر قبل الزوال ولم يفطرا ) حال عذرهما ( أمسكا واجبا ) بتجديد النية ( وأجزأهما ، وإلاَّ ) أي لم يكن لذلك ، بأن كانا قد أفطرا حال عذرهما ، أو كان رفعه بعد الزوال ، ( فلا ) يجب عليهما صوم ذلك اليوم .
* * *
( ولو استمر المرض إلى رمضان آخر سقط القضاء ) عن المريض على المشهور ، للأخبار المستفيضة ، المشتملة بعضها على قوله : « صام الذي أدركه ، وتصدّق عن الأول لكل يوم مدا على مسكين ، وليس عليه قضاء » « 1 » . وبه تخصص الآية الشريفة ، خلافا لمن لم يجوّز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد .
وأيضا به ترفع اليد عن فعله عليه السّلام القضاء لثلاث سنين استمر مرضه ، وأمره بالصدقة « 2 » ، بالحمل على فضيلة القضاء ، مع ضعف دلالة فعله أيضا على الوجوب ، كما لا يخفى .
( و ) من النص المتقدّم ظهر وجه قوله : ( تصدّق عن الماضي لكل يوم بمد ، ولو بريء بينهما وكان عازما على الصوم ) ففاته إلى رمضان الآتي ( قضاه ) بعده ولا كفارة .
( وإن تهاون قضى وكفّر عن كل يوم بمد ) أيضا ، خلافا لابن عقيل من مصيره - كالصدوقين - إلى وجوب الكفارة أيضا في الفرض الأول « 3 » ،
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 7 : 244 باب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 1 .
« 2 » وسائل الشيعة 7 : 246 باب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 5 .
« 3 » المقنع : 60 .