( الباب الرابع )
( في المعذورين )
( إذا حاضت المرأة أو نفست أي وقت كان من النهار بطل صومها وتقضيه ) بلا اشكال ، وبه نصوص مستفيضة ، وقد تقدّم الكلام في ذلك مستقصى في باب الحيض .
( ولو طهرت بعد الفجر أمسكت استحبابا وقضته على ما يظهر عن بعض الأعلام ، ولعله لتنقيح المناط في المسافر والمريض ، إذا رفع عذرهما بعد الزوال ، أو قبله بعد الإفطار في حال العذر . وإلاَّ فلو كانا قد أفطرا ثم ارتفع العذر قبل الزوال ، فالظاهر عدم إشكال في وجوب امساكهما ، للملازمة المشتملة على أنّ كل مورد يحرم فيه الإفطار لو أفطر - ولو بعذر - يجب عليه الإمساك . وربما تشبث له بقاعدة الميسور وإن كان فيه اشكال .
والأولى التشبث بفحوى النص بالإمساك في بعض المقامات ، بعد عدم الفصل بينها من تلك الجهة .
( وإذا بلغ الصبي أو أفاق المجنون قبل الفجر صاما ذلك اليوم واجبا ، وإلاَّ فلا ) ، أما الحكم الأول فواضح ، لوجود شرائط التكليف فيشمله الخطاب بالصوم .
وأما الثاني ، فلفقد الشرط بعد عدم التعدّي من المسافر والمريض إلى رفع
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 230
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٢٣٠