نعم لا بأس بالاخبار عن اعتقاده بمضمون الخبر الذي يرجع إليه مآل فتواه ، ويكون حجة على مقلديه ، مع أنّ مجرد حرمته بعنوان الافتراء لا يحرز به مفطريته ، للشك في كونه كذبا واقعا ، فأصالة عدم اتصافه بالكذبية يخرجه عن عنوان المفطرية ظاهرا إلى أن ينكشف الحال .
وعليه فربما يسهّل الأمر في كفارته ، لأنّ الأصل يوجب العذر في جهة مفطريته ، وإن لم يكن معذورا من حيث افترائه ، ومن المعلوم أنّ مدار الكفارة على الإثم من جهة المفطرية لا مطلقا ، فلا مجال لثبوت الكفارة عليه على هذه المسالك أيضا ، كما لا يخفى .
* * *
ثم لا فرق في المفطرية بالكذب المزبور بين كونه صريحا أم كناية ، تفصيلا أم إجمالا ، بمثل قوله : نعم ، في مورد لا ، وبالعكس . وفي شمول الدليل للكتابة اشكال ، لولا دعوى شمول مناطه ، من الحكاية عنهم بما هو خلاف الواقع ، الصادق ذلك بوجوده الكتبي ، إذا صدر عن قصد الحكاية عنهم ، لا بقصد اللعب والمشق ، كما هو الشأن في القول الصادر عن داع آخر غير الاخبار عنهم ، فتدبّر .
* * *
( و ) في بطلان الصوم ووجوب القضاء ( بالارتماس في الماء قولان ) بل أقوال ، فالمشهور على المفطرية ، خلافا للمحقق في شرائعه من مصيره إلى وجوب الإمساك عنه ولا يكون مفطرا « 1 » ، وللسيد من مصيره إلى الكراهة « 2 » .
ومستند المشهور قوله : « لا يضر الصائم إذا اجتنب أربع خصال ، منها
هامش
« 1 » شرائع الاسلام 1 : 189 .
« 2 » نقله عنه العلامة في المختلف : 48 .