الأمر التنجيزي فرارا عن الدور المزبور ، كما لا يخفى على من أمعن النظر بعين الدقة ، فتدبّر .
ثم أنّ ذلك لو كان في البين إطلاق كاشف عن الموضوع واقعا ، وإلاَّ فالأصول العملية محكومة بمقدمات عدم الردع ، المثبتة لحرمة ما هو إسراف عند العرف شرعا ، كما لا يخفى .
* * *
بقيت في المقام فروع تتعلق بأصل المسألة .
منها : انه لو كان للمالك دين على الفقير أو الغارم ، بحيث لا يتمكن من أداء دينه ولو من نفقته ، جاز للمالك احتساب دينه على الفقير أو الغارم زكاة ، وجازت له المقاصّة أيضا .
ويكفي دليلا على الأول نص عبد الرحمن « 1 » وخبر عقبة « 2 » ، وللثاني موثقة سماعة « 3 » ، وقد أشرنا إلى ذلك عند الكلام على ولاية المالك في التبديل .
ولا ضير في ثبوت هذا المقدار من الولاية له ، وفقا للنصوص المزبورة ، والاشكال فيه اجتهاد في مقابلة النص .
* * *
بل من الممكن جواز ذلك بشأن الميت أيضا ، لإمكان إلغاء خصوصية الحياة في مورد الروايات ، فضلا عما ورد من النص الخاص بالميت في الاحتساب « 4 » . والظاهر عدم القول بالفصل - أيضا - بين المقاصة والاحتساب .
وأما القضاء عن قبل الميت ففي حسنة زرارة التفصيل بين وفاء التركة
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 6 : 205 باب 46 من أبواب المستحقين حديث 1 .
« 2 » وسائل الشيعة 6 : 209 باب 49 من أبواب المستحقين حديث 2 .
« 3 » وسائل الشيعة 6 : 206 باب 46 من أبواب المستحقين حديث 3 .
« 4 » وسائل الشيعة 6 : 208 باب 49 من أبواب المستحقين حديث 1 .