كفارة وغيرها ، وقد تقدّم الكلام في هذه الجهة .
ولو ابتلع في الليل ما يجب قيؤه في النهار فسد صومه ، لأن الأمر بالقيء عين النهي عن الإمساك عنه ، فتفسد العبادة . نعم لو كان طريق آخر لإخراجه لا يفسد الصوم ، بل يجب حينئذ اختياره ، كما هو ظاهر .
* * *
( ودخول الماء إلى الحلق للتبرد دون ماء المضمضة للصلاة ) في مقدمات الوضوء ، فإنه أيضا مما يوجب القضاء ، بلا قصد شربه جزما . وإلاَّ فيدخل في عموم « من شرب متعمدا » .
وعمدة الوجه في وجوب القضاء موثقة سماعة : عن الرجل عبث بالماء يتمضمض به من عطش ، فدخل حلقه ، قال : « عليه قضاؤه ، وإن كان في وضوء فلا بأس به » « 1 » . وظاهر ذيله عدم القضاء للمضمضة في مطلق الوضوء ، ولكن في نص آخر : تقييد ذلك بوضوء الفريضة خاصة « 2 » .
* * *
ثم أنّ حكم القضاء في مثل هذه الموارد هل هو على القاعدة ، أم القاعدة تقتضي عكسه ، ويثمر ذلك في الموارد المشكوك اندراجها تحت النصوص الخاصة ؟
الذي يقتضيه التحقيق أن يقال : العمد إلى الشئ حقيقة إنما هو بتوجه القصد إلى الشئ أو بما هو لازمة ، مع التفاته إلى الملازمة . وإلاَّ فمع غفلته عنها ، أو جزمه بعدمها ، لا يكون القصد متوجها إلى لازم ذلك الشئ بما هو لازمة . وبدونه لا ينتزع العرف من مثله التعمد إلى الشئ ، ولذا قلنا بأنه في
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 7 : 50 باب 23 من أبواب ما يمسك عنه حديث 4 .
« 2 » وسائل الشيعة 7 : 49 باب 23 من أبواب ما يمسك عنه حديث 1 .