ثم للتعدّي من الغبار إلى الدخان الغليظ ، خصوصا دخان الشطب « 1 » والقليان « 2 » ، وجه . لولا ورود النص على الخلاف ، من قوله عليه السّلام في الموثقة : عن الصائم يتدخن بعود أو بغير ذلك فتدخل الدخنة في حلقه ، قال عليه السّلام : « جائز لا بأس به » « 3 » . وتوهم كون ذلك على خلاف السيرة ، منظور فيه جدا ، فإن تم وهن سند الرواية باعراض أو غيره فهو ، وإلاَّ فمع كونها موثقة يشكل طرحها عملا .
نعم ربما تكون بعض الأمور من شؤون المفطرين ، ولو كان تداوله في غير زمان المعصومين ، فإنه يمكن استفادة المنع عنها عن فحاوي الإطلاقات وإن لم يشملها بنفسها ، ولعل التجاهر بشرب القليان والشطب - في زماننا - من هذا الباب .
وعلى أي حال فالأحوط تركهما لو لم نقل بأنه الأقوى ، إذ من يرتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه ، بل عن جملة من الأساطين قوة كونهما من المفطرات .
* * *
( و ) منها : ( البقاء على الجنابة متعمدا حتى يطلع الفجر ) كسائر المفطرات ، فيفسد صومه ببقائه كذلك إلى الفجر . وفي النص التصريح بمفسديته في رمضان وقضائه « 4 » .
ولكن الأصحاب - وفاقا للمصنف - تعدّوا إلى مطلق الصوم ، بل من المحقق الثاني نسبة ذلك إلى الأصحاب « 5 » . ولعل عمدة نظرهم إلى استفادة
هامش
« 1 » الشطبة : سعفة النخل الخضراء ، والجمع شطب . مجمع البحرين 1 : 89 " شطب " .
« 2 » الغليون : وعاء من خزف يحرق فيه التبغ عند شربه . محيط المحيط : 666 .
« 3 » وسائل الشيعة 7 : 66 باب 32 من أبواب ما يمسك عنه حديث 11 .
« 4 » وسائل الشيعة 7 : 42 باب 16 من أبواب ما يمسك عنه .
« 5 » جامع المقاصد 3 : 63 .