عن مثلها ، لعدم بنائهم على كون المفطر ما يعتاد أكله فقط ، بعد صدق الأكل عليه ، كيف ولو بلع الذباب متعمدا استقرت فتواهم على المفطرية .
ويؤيده أيضا ما سيجيء من النص على مفطرية الغبار الغليظ ، وعليه الفتوى أيضا . وليس ذلك مما يؤكل أو يشرب ، فيتعدّى منه إلى إيصال كل شئ إلى حلقه ، أكلا كان أو بلعا ، مما يعتاد أكله أم لا . وفي التعدّي عنه إلى مطلق إيصاله إلى المعدة وجه ، نعم في مطلق الإيصال إلى الجوف بشياف وغيره اشكال ، للشك في اندراجه في الإطلاقات ، بل لولا الجزم بالمناط كان للتشكيك في سابقه أيضا مجال لما ذكر .
* * *
( و ) مقتضى الرواية المتقدّمة وجوب الاجتناب عن النساء ، المنصرف إلى الجهة المعهودة من ( الجماع في القبل ) ولو بلا إنزال بلا اشكال .
( و ) في ( الدبر ) على اشكال ، مع عدم معهودية ذلك بالنسبة إليهن ، كعدم شموله لبقية الاستمتاعات منهن ، وعليه فلا مجال للتعدّي عن القبل في مثل هذا الدليل .
نعم لا بأس بالتمسك بإطلاق الجماع « 1 » ، لصدقه على الجماع في الدبر أيضا .
وتوهم الانصراف ممنوع ، بل يمكن التعدّي من دبر المرأة إلى دبر الرجل أيضا ، للإطلاق ، بل وللجزم بالمناط .
وفي التعدّي عنهما إلى دبر الحيوان أو فرجه تأمل ، وإن كان في شمول إطلاق الجماع لذلك أيضا وجه ، لولا دعوى انصرافه إلى غيره على اشكال فيه . خصوصا في بعض الحيوانات القريبة صورة بالإنسان . فإنّ في التشكيك
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 7 : 24 باب 4 من أبواب ما يمسك عنه .