فلا يكون مثل هذا الجعل مما لا بد من وجوده كي يحتمل كونه بإذن رئيس ، فيصير المعين هو فقيه العصر .
ولا يبعد تمامية الأخير في بعض المقامات ، ولو لحرجية الأمر على تكفل الفقيه بنفسه لجمع المال . وأما المراتب السابقة - لا سيما الأول - فهي في حيز المنع ، كما لا يخفى .
* * *
ثم أنّ خطورة هذا المنصب تقتضي اعتبار العدالة فيه ، ومنع ذلك - تمسكا بإطلاق الآية - منظور فيه ، لعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة ، لولا تمسك الامام عليه السّلام بالرقاب ، الكاشف عن إطلاق سائر الفقرات من تلك الجهات . وحينئذ يكفي لإثبات الشرط المذكور ، وتقييد الآية به ، ما يستفاد من الأمر بتقوى السعاة ، وكونهم أمناء ونصحاء وشفقاء ، كما في بعض النصوص « 1 » .
وفي اعتبار عدم كونهم من بني هاشم أو عبيدا ، اشكال آخر : من عدم الإطلاق فالأصل يقتضي اعتباره ، ومن أنّ إطلاق النص المشتمل على توصية النبي صلَّى الله عليه وآله لابن رواحة « 2 » في جعل الوكيل المشتمل على بعض الخصوصيات ، بلا تعرض فيه لمثل هذه الجهات ، الكاشف عن قوة إطلاقها لصورة فقدها ، وإن لم نقل بإطلاق الآية الشريفة من تلك الجهات .
* * *
( الرابع : المؤلفة قلوبهم ، وهم الذين يستمالون للجهاد ، وإن كانوا كفارا ) ، ولعله من جهة الإطلاق في الآية ، لولا منع هذا الإطلاق من هذه
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 6 : 91 باب 14 من أبواب زكاة الأنعام حديث 7 .
« 2 » سنن البيهقي 4 : 143 .