إياه بالأخص المطلق ، فيتعيّن التخصيص محضا .
وبمثل هذه الروايات ترفع اليد عن قاعدة « عدم أجزاء الأمر الظاهري » ، فضلا عن عدم تماميتها في نفسها . وكذا قاعدة « عدم ضمان المحسن » ، وبذلك كله ظهر وجه بقية الأقوال ، والله العالم .
* * *
( الثالث ) من أصناف المستحقين : ( العاملون ، وهم السعاة للصدقات ) في تحصيلها وضبطها ونحو ذلك ، وفي تفسير علي بن إبراهيم : « هم السعاة والجباة » « 1 » .
ولا إشكال في استحقاقهم للزكاة ، بقرينة جعلهم في الآية « 2 » في زمرة المستحقين ، ومقتضى إطلاقها عدم لزوم فقرهم .
وحينئذ لا يزاحم ذلك كون تشريع الزكاة لسد خلَّة الفقير ، مضافا إلى عموم « لا تحل الصدقة لغني » ، إذ مثل هذه الألسنة ناظرة إلى الجعل بحسب العنوان الأولي ، فلا تنافيها مصرفية بعض العناوين الثانوية أيضا ، وعليه فما عن بعض العامة من التصرف في ظهور الآية فاسد جدا .
* * *
ولم يعيّن النص « 3 » مقدار ما يعطى لهم ، وإنما أناطه بنظر الامام ، وعليه الفتوى أيضا . وفي تحقق مثل هذا العنوان في زمان الغيبة ، فرع صلاحية الفقيه لتصدّي هذا المنصب ، وهو فرع تمامية عموم الولاية ، ولا أقل من كون ذلك من شؤون قضاة الجور ، الثابتة في المقبولة لقضاتنا ، أو لا أقل من تمامية مقدمات الحسبة ، المنوطة باحتياج حق الفقير إلى جعل الساعي ، وإلاّ
هامش
« 1 » تفسير القمي 1 : 299 .
« 2 » التوبة : 60 .
« 3 » وسائل الشيعة 6 : 144 باب 1 من أبواب المستحقين حديث 4 .