الظاهري لا الواقعي ، المعلوم في حال انكشاف الواقع ، كما هو الظاهر .
* * *
( ويجوز اختصاص بعض الطوائف الثلاثة بنصيبهم ) بأن يعطي نفس الخمس لواحد منهم ، على المشهور ، خصوصا المتأخرين منهم ، خلافا لأبي الصلاح القائل بوجوب التقسيط « 1 » .
وعمدة نظره إلى ظهور التقسيم في التشريك بين الأصناف ، بلا صلاحية صرف المال المشترك بتمامه على أحد الشركاء .
وفي قباله ظهور قوله في مرسلة حماد : « وجعل للفقراء قرابة النبي نصف الخمس » « 2 » ، إذ الظاهر منها كون الأصناف الثلاثة صنفا واحدا .
وأولى منه استفادة جعل هذا النصف مثل الزكاة أولا وبالذات للفقراء من القرابة ، وأنّ البقية كانوا مصرفا من مالهم نظير باب الزكاة ، ولازم المصرفية جواز صرف مال الفقير بتمامه فيهم ، غاية الأمر بمقدار احتياجهم .
ولذا لا يعطى ابن السبيل أزيد من حاجته ، نعم يعطى بمقدارها وإن كان بقدر تمام نصف الخمس ، بخلاف الفقراء فإنه يجوز أن يعطوا جميع المال بملاحظة استحقاقهم ، بل مقتضى الإطلاق جواز إعطائهم مرة ولو بأزيد من مقدار احتياج سنتهم ، كما هو الشأن في باب الزكاة .
وما في المرسلة الطويلة لحماد من أنّ على الإمام إعطائهم بمقدار كفايتهم « 3 » ، محمول على كونه من وظائفه ، المعلوم نسبة شفقته على الفقراء على السوية ، فلا يستفاد منه تقييد الإطلاقات في شئ .
هذا ، نعم ربما يستفاد من هذه الرواية كون أمر التقسيم إلى الامام قلة
هامش
« 1 » الكافي في الفقه : 174 .
« 2 » و « 3 » وسائل الشيعة 6 : 358 باب 1 من أبواب الخمس حديث 8 .