يقيد مطلقات النواهي أيضا « 1 » ، فيصير شاهد جمع بين الطائفتين ، فيستفاد منه مبطلية الالتفات إلى ما ورائه جزما .
وفي اقتضائه مبطلية الالتفات في أزيد من ذلك كلام ، مبني على كون المراد من الفاحش الذي هو المناط في البطلان أي مقدار ولا يبعد شموله للالتفات إلى المشرق والمغرب أيضا ، بل وبينهما بمقدار خارج عن صدق المسامحة العرفية في الاستقبال .
فيكون الفاحش عبارة عن كونه منحرفا عن القبلة ، على وجه لا يصدق عليه الاستقبال ، ولو بالمسامحة العرفية ، ومفهومه الاكتفاء بهذا المقدار من الاستقبال المسامحي العرفي . ولازمة حينئذ تقييد دليل شرطية الاستقبال ، خصوصا على المختار من التضييق فيه ، بحال الشروع في الصلاة ، وإلاَّ ففي خلالها يكفي فيه مسمّى الاستقبال المسامحي العرفي ، وبعد ذلك لا يضر بالصلاة الالتفات غير الفاحش ولو عمدا .
وأما في الفاحش فيضر به ولو سهوا ، لكونه داخلا في استثناء في عموم « لا تعاد » ، الحاكم ببطلان الصلاة بالإخلال بالقبلة ولو سهوا .
* * *
ثم انّ في جملة من النصوص النهي عن الالتفات بالوجه « 2 » ، وفي آخر نفي البأس عن الالتفات به « 3 » .
ويمكن حمل الوجه في هذه الأخبار على وجه البدن ، كي يكون كناية عن الالتفات بتمامه .
ويؤيده قوله في بعض أخبار الوجه : « فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 4 : 1005 باب 1 من أبواب التسليم حديث 9 و 11 .
« 2 » وسائل الشيعة 4 : 1248 باب 3 من أبواب قواطع الصلاة حديث 1 - 4 .
« 3 » وسائل الشيعة 4 : 1249 باب 3 من أبواب قواطع الصلاة حديث 5 .