الطارئة على لفظه ، كما هو واضح .
* * *
( فالمطلق طاهر ومطهّر ، وباعتبار وقوع النجاسة ) أو المتنجس ( فيه ينقسم أقساما ) :
( الأول : الماء الجاري )
وهو السائل عن مادة أرضية ( كمياه الأنهار ، ولا ينجس بما يقع فيه من النجاسة ) بلا اشكال مع كريته ، وبدونها ففيه الخلاف المعروف بين المشهور والعلاّمة ، حيث ذهب إلى انفعال قليله « 1 » ، تحكيما لعموم « انفعال القليل » على مطلقات الجاري ، بل وعلى أصل عموم العلَّة في خبر « ابن بزيع » « 2 » الجاري في المقام .
ومقتضى الانصاف عكسه ، خصوصا لو اقتضى عموم الانفعال إلغاء عنوان « الجاري » عن الدخل في الحكم ، للجزم بأنّ تمام المناط حينئذ هو الكرية في أي مورد كان .
وحينئذ ليس المقام من موارد الإطلاق والتقييد ، كي يقيّد المطلق بالمقيّد ، بل من قبيل دوران الأمر في ظهور العنوان المأخوذ في موضوع الحكم في الدخل في موضوعه ، أو عدمه بأن يكون الدخيل فيه عنوانا آخر ، وأنّ هذا العنوان مأخوذ من باب الكناية ، باعتبار أنه ملزومه الغالبي لموضوعه ، ومن المعلوم أنّ مثل هذه الجهة خصوصية زائدة عن حيثية الإطلاق والتقييد .
هامش
« 1 » قواعد الأحكام : 4 .
« 2 » وسائل الشيعة 1 : 105 باب 3 من أبواب المطلق حديث 12 .