بسم الله الرّحمن الرّحيم
كتاب الطهارة
وهي من الطهر بمعنى النظافة الحاصلة من الأمور المخصوصة ، وإطلاقها على أسبابها بنحو من العناية والمجاز .
وقيل : إنها في الحدثية وصلت إلى حد الحقيقة ، وفيه منع .
وأصالة عدم النقل تقتضي البقاء على حقيقتها العرفية ، كما هو الشأن في الخبثية .
وإطلاق الطهور على الوضوء وأخويه كإطلاقه على الماء إطلاق على ما يحصل به ، وإطلاق اسم المبدأ على ما ثبت له المبدأ .
فلا يكون الوضوء طهارة بل هو سبب لها ، وأن طهوريته من هذه الجهة ، كما هو الشأن في طهورية الماء أيضا .
نعم ربما يظهر من هذا الإطلاق إنّ ما هو شرط في الصلاة وأمثالها هي الذات المتلبسة بالطهورية ، لا نفس الطهارة التي هي مبدأ الاشتقاق ، خلافا لشيخنا العلاّمة « 1 » حيث جعل الشرط في الأمور المخصوصة نفس الطهارة « 2 » .
هامش
« 1 » هو الشيخ مرتضى الأنصاري قدس الله نفسه .
« 2 » كتاب الطهارة : 603 .