( 10 ) النهج الحق :
نسبه للعلاّمة في الأعيان وقال : ذكره بعض تلاميذ الشيخ علي الكركي ، ويمكن أن يكون هو الذي قبله - أي نهج الحق وكشف الصدق - فإن صاحب البحار في مقدماته سمّاه نهج الحق وكشف الصدق « 1 » .
( 11 ) العلاّمة والسلطان أولجايتو :
أسلم السلطان غازان خان بن أرغون خان بن إباقا خان بن هولاكو خان بن تولى خان بن جنكيز خان في سنة 694 وسمّي بمحمود ، واستبصر في عام 702 .
فلمّا توفّي في الحادي عشر من شوال عام 703 جاء أخوه محمّد أولجايتو خان من خراسان في الثاني من ذي الحجة ، وفي اليوم السادس عشر منه جلس على كرسيّ السلطنة ، وكان أكثر تأييده لمذهب الحنفية ولعلمائه ، لأنّه كان قاطنا في خراسان في زمن أخيه محمود ، وكان تواجد علماء الحنفية فيها ، ثم انتقل إلى مذهب الشافعية - الذي هو أقلّ شناعة من الحنفية - بعد مناظرات جرت بين المذهبين يأتي تفصيلها .
وإنّما لقّب هذا السلطان باولجايتو لأنه في أوّل سلطنته صالح طوائف أروق جنكيز خان بعد ما استحكمت المنازعة بينهم خمسين سنة ، فأطاعوا السلطان محمّد وأرسلوا إليه الرسل وارتفع النزاع عن العالم ، ولذلك اعتقد الناس أنّ سلطنته مباركة ميمونة ، فعرضوا عليه أن يلقب باولجايتو ، لأنه في لغة الأتراك بمعنى السلطان الكبير المبارك ، فاستقرّ لقبه على هذا .
وبعد ما اختار هذا السلطان مذهب الإمامية - وذلك بعد مناظرات عديدة جرت بين العلاّمة وسائر علماء المذاهب - لقب نفسه بخدابنده ، بمعنى عبد الله ، لكن المتعصبين من العامّة غيّروا هذا اللقب الشريف إلى خربنده بمعنى غلام الحمار ، حتى اشتهر هذا اللقب عليه كما اعترف به ابن بطوطة « 2 » ، ولم يكتفوا بهذا ، بل
هامش
« 1 » أعيان الشيعة 5 : 405 .
« 2 » رحلة ابن بطوطة : 227 .