بالمرة ، وبهذا اللسان نلتزم في جميع المتنجسات ، حتى من الولوغ ، الملاقية لأجسام أخر .
نعم على فرض عدم تمامية الكلية المزبورة في المياه القليلة ، فلا محيص عن المصير إلى مقتضى الأصل ، فمع احتمال اقتضاء كل متنجس حكم نجسة فلا بدّ أن يجري عدده فيه ، ما لم يقطع بعدم جريان حكمه ، كما في التعفير ، ولكن الانصاف تمامية الإطلاقات وقوة المسلك ، والله العالم .
ثم في اعتبار العصر والإفراغ في الغسل بالمياه القليلة كلام آخر ، وقد تقدّم شطر منه في بحث الغسالة فراجع .
* * *
( ويحرم استعمال أواني الذهب والفضة في الأكل وغيره ) على المشهور ، والأصل فيه ما روي عن النبي صلَّى الله عليه وآله « انه نهى عن استعمال أواني الذهب والفضة » « 1 » مؤيدا بما اشتمل على النهي عن الآنية المصنوعة منهما « 2 » ، وظاهر الأخير وإطلاق الأول حرمة مطلق استعماله .
وتوهم انصراف الاستعمال في كل آنية إلى ما أعدت له ، غير معهود في كلماتهم ، بل غاية ما قيل - في قبال المشهور - هو حمرة خصوص الأكل والشرب في كل آنية ، ولا وجه له بعد الإطلاقات المزبورة .
وفي شمول المطلقات لاتخاذها زينة أو ذخيرة إشكال ، لعدم انتقال الذهن من استعمال الآنية إلى مثلهما ، نعم في بعض النصوص ما يومئ بكراهته ، لمناسبة التعبير فيه بقوله : « أنهما متاع الذين لا يوقنون » « 3 » ،
هامش
« 1 » مستدرك الوسائل 2 : 598 باب 42 من أبواب النجاسات حديث 9 .
« 2 » وسائل الشيعة 2 : 1083 باب 65 من أبواب النجاسات حديث 3 .
« 3 » وسائل الشيعة 2 : 1084 باب 65 من أبواب النجاسات حديث 4 .