السبع : فكل ضعيف - في باب النجاسات - إنما يقتضي بحده حكما خاصا ، فإذا ترقى من حدها إلى مرتبة أخرى فلا يقتضي إلاَّ ما هو من لوازم تلك المرتبة .
كل ذلك من جهة الانغراس في الأذهان ، بأنّ كل نجاسة تقتضي نحوا من التطهير الذي هو من لوازم حدها ، فمع الانتقال إلى حد آخر ينتقل تطهيرها إلى نحو آخر ، وهكذا .
* * *
( و ) يغسل ( من الخنزير سبعا ) على المشهور بلا تعفير ، ويدل عليه النص الصحيح « 1 » ، وبه تقيّد المطلقات ، حتى في الغسل بالمياه العاصمة ، فضلا عن غيرها ، وإطلاقه ينفي التعفير أيضا فيقتصر على سبع غسلات .
( ومن الخمر والفأرة ثلاثا والسبع أفضل ) ، بلا تعفير أيضا .
والحكم في الخمر واضح ، للنص « 2 » المصرّح بالثلاثة ، الصالح لرفع اليد به عن نص السبع « 3 » بالحمل على الفضيلة .
وفي الفأرة لا يخلو إطلاق الثلاث عن اشكال ، بل غاية ما في الباب الخبر الوارد في الإناء يغسل ثلاثا عن مطلق النجاسات « 4 » ، مضافا إلى اختصاصه بالمياه القليلة ، فتبقى المياه العاصمة على إطلاقاتها .
نعم في خصوص الجرذ ورد النص بالسبع « 5 » ، فيؤخذ به فيها حتى في العاصمة ، ولا يتعدّى إلى مطلق الفأرة ، كما لا يخفى .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 2 : 1017 باب 13 من أبواب النجاسات حديث 1 .
« 2 » وسائل الشيعة 2 : 1074 باب 51 من أبواب النجاسات حديث 1 .
« 3 » وسائل الشيعة 17 : 294 باب 30 من أبواب الأشربة المحرمة حديث 2 .
« 4 » وسائل الشيعة 2 : 1076 باب 53 من أبواب النجاسات حديث 1 .
« 5 » وسائل الشيعة 2 : 1076 باب 53 من أبواب النجاسات حديث 1 .