وفي ثالث : تطهير الخف بها « 1 » .
والمدار على صدق الأرض ، فالمنقولات الخارجة عن صدق عنوان الأرض عليها - ولو مع اتصالها بها - غير مجزية .
ولا يختص الحكم المذكور بالنعل ، للإطلاق ، ولاشتمال بعض الروايات على « أمر عليه حافيا » « 2 » .
كما أن المستفاد - من ملازمة وقوع الرجل في العذرة لتلوث بعض أطرافها أيضا - عدم تخصيص الحكم بالباطن محضا ، بل يشمل أطرافها القريبة منه أيضا .
وفي التعدّي إلى كعب الرمح أو خشبة الأقطع ، بل إلى اليد إذا كان يمشي عليها ، اشكال ، نظير الإشكال في كعب القبقاب المصنوع من الخشب .
وظاهر الوطء : كفاية مسمّى الوضع ، بلا احتياج إلى المسح ، وأن التعبير به في الروايات كان لأجل إذهاب العين والأثر به بالمقدار المتعارف ذهابه ، لا مثل ذهابه بالماء جزما .
وتقييد المكان بالنظيف يقتضي اعتبار طهارة الأرض في التطهير بها ، بل هو المغروس في الأذهان ، فلا مجال للتمسك بإطلاق سائر الروايات ، حتى ولو فرضنا عدم فهم وحدة المطلوب ، ولم نقل بمفهوم الوصف ، وإلاَّ فعلى فرض إحراز وحدة المطلوب ، أو استفادة المفهوم من القيد ، فالأمر أوضح .
ثم أنّ ظاهر اقتصار الأصحاب على عنوان الأرض هنا : عدم تعديهم
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 2 : 147 باب 32 من أبواب النجاسات حديث 6 .
« 2 » وسائل الشيعة 2 : 147 باب 32 من أبواب النجاسات حديث 3 .