والأصل في ذلك ما في الصحيح عن البول يكون على السطح أو في مكان يصلَّى فيه ، فقال : « إذا جففته الشمس فصلّ عليه فهو طاهر » « 1 » ، وعلى وفق مضمونه أخبار أخر « 2 » .
وفي قبالها نص آخر مشتمل ذيله أيضا على قوله : « كيف تطهّر من غير ماء » « 3 » ؟ وهو مستند النافين ، وحمله على بيان أعلى مراتب التطهير وجيه .
وفي بعض النصوص الدالة على مطهرية الشمس : لفظ « القذر » « 4 » ، وحينئذ فلا وجه لتخصيص الحكم المذكور بالبول .
نعم في تخصيصه بالأبنية والأرض وجه ، وربما يتعدّى إلى كل ما هو محسوب من توابعها من الأخشاب والأبوال وأمثالها ، بل ويمكن التعدّي إلى كل موضع يصلح للصلاة فيه ولو كان خشبا من سرير وأمثاله ، لعموم قوله : ( في مكان يصلَّى فيه في الصحيحة « 5 » .
وحينئذ فلا قصور في شمول الرواية لمثل المراكب والفلك والسفن ، لصدق المكان المزبور عليها ، بل ولا قصور في شمول « السطح » في الخبر - كالأبنية في كلماتهم - لمثل الأكواخ العربية على اشكال ، ومحل المساجد المنصوبة في الأعتاب المقدّسة المعمولة من الخشب .
( و ) في التعدّي عنها إلى غيرها حتى في ( الحصر والبواري ) نظر ، من عدم شمول الأخبار السابقة ، فالمرجع أصالة عدم التطهير ، ومن النص الموهم دلالته على التطهير ، حيث اشتمل على جواز الصلاة على البواري
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 2 : 1042 باب 29 من أبواب النجاسات حديث 1 .
« 2 » وسائل الشيعة 2 : 1042 باب 29 من أبواب النجاسات .
« 3 » وسائل الشيعة 2 : 1042 باب 29 من أبواب النجاسات حديث 4 و 7 .
« 4 » وسائل الشيعة 2 : 1042 باب 29 من أبواب النجاسات حديث 4 .
« 5 » وسائل الشيعة 2 : 1042 باب 29 من أبواب النجاسات حديث 1 .