المبتلى به أيضا منه . نعم لا يبعد مانعية كونه من أجزاء نجس العين زائدا عن كونه دما ، فلا يعفى عنه من تلك الجهة .
* * *
( و ) من المقامات التي ( عفي ) عنه ما أفاده المصنف بقوله : ( من دم القروح والجروح مع السيلان ومشقة الإزالة ) ، ووجهه اشتمال بعض النصوص على قيد « السيلان » « 1 » ، وفي آخر : « لا يزال يدمى » « 2 » ، وفي بعض آخر قيد : « عدم استطاعة ربطها ولا حبس دمها » « 3 » ، بعد تقييد إطلاق كل واحد من جهة بالمقيد من تلك الجهة .
وبهما أيضا ترفع اليد عن إطلاق خبر ليث من قوله : الرجل يكون به الدماميل والقروح ، فجلده وبنانه مملوءة دما وقيحا ، وثيابه بمنزلة جلده ، فقال : « يصلَّي في ثيابه ، ولا شئ عليه » « 4 » إذ ظاهره كفاية وجود القرح في نفي البأس عنه مطلقا .
ويمكن في المقام جمع آخر ، بالأخذ بإطلاق هذه الرواية ، ورفع اليد عن القيدين بالحمل على رجحان الاجتناب ، خصوصا مع ما في ذيل نص « الاستطاعة » بالغسل في كل يوم مرة ، إذ لم يلتزم به المشهور ، فحمله على الرجحان مؤيد الجمع الأخير ، كما لا يخفى .
ويؤيده أيضا استبعاد تنزيل الإطلاق على تعسّر تبديل الثياب ، لكونه نادرا ، نعم يشكل ذلك حيث قال : « ولست أغسل ثوبي » « 5 » فلا محيص
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 2 : 1028 باب 22 من أبواب النجاسات .
« 2 » وسائل الشيعة 2 : 1028 باب 22 من أبواب النجاسات .
« 3 » وسائل الشيعة 2 : 1028 باب 22 من أبواب النجاسات .
« 4 » وسائل الشيعة 2 : 1029 باب 22 من أبواب النجاسات حديث 5 .
« 5 » وسائل الشيعة 2 : 1028 باب 22 من أبواب النجاسات حديث 1 .