عن أن يكون ترك الغسل لجهة راجحة مزاحمة ، كما لا يخفى .
وعليك بالتأمل في ترجيح أحد الجمعين على الآخر ، والله العالم .
ثم إنّ في بعض النصوص : سألته عن الدمّل يكون بالرجل فينفجر وهو في الصلاة ؟ قال : « يمسحه ويمسح يده بالحائط أو بالأرض » « 1 » . وظاهره العفو عن الدم مطلقا ولو لم يكن المحل الواصل إليه متعديا ، بل ولازمة العفو عن تنجس المحل ولو بعد زوال العين ، وأما الأمر بإزالته فلعله لمحض رجحان تنظيف يده ، لا لدخله في صلاته .
وفي شمول النصوص للقروح الباطنية الخارج دمها من الباطن كالبواسير اشكال ، لانصراف الأدلة إلى المتعارف من الظاهرية .
وفي احتساب دم العذرة من الظاهر أشكل ، والاحتياط لا يترك .
* * *
( و ) أيضا عفي ( عن نجاسة ما لا تتم الصلاة فيه منفردا ، كالتكة والجورب والقلنسوة ) وأمثالها ، من جهة صغرها ، لا من جهة أخرى ، لانصراف الدليل إلى الجهة المزبورة .
والأصل في ذلك ما في النص المشتمل على الثلاثة المذكورة « 2 » ، وعلى غيرها في غيره « 3 » ، وعنوان « ما لا تتم فيه الصلاة » في ثالث « 4 » ، و « ما لا تجوز » في رابع « 5 » ، وهذه الروايات بأجمعها منصرفة إلى عدم التمامية من جهة الصغر كما فهمه الأصحاب أيضا .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 2 : 1030 باب 22 من أبواب النجاسات حديث 8 .
« 2 » وسائل الشيعة 2 : 1045 - 1046 باب 31 من أبواب النجاسات حديث 1 و 5 .
« 3 » وسائل الشيعة 2 : 1045 باب 31 من أبواب النجاسات .
« 4 » وسائل الشيعة 2 : 1045 - 1046 باب 31 من أبواب النجاسات حديث 2 و 4 .
« 5 » وسائل الشيعة 2 : 1045 باب 31 من أبواب النجاسات حديث 1 .