وعليه فيكفي في تخصيصه ما ورد من النصوص الخاصة على بطلان الصلاة بنسيان التطهير « 1 » ، وفي قبالها أيضا أخبار أخر مصرّحة بنفي الإعادة مطلقا « 2 » ، أو مفصلة بين الوقت وخارجه ، كما في المكاتبة « 3 » .
ولا يخفى وجه الجمع بالحمل على مراتب استحباب الإعادة تحصيلا للمزية الفائتة ، واليه أيضا ذهب الشيخ في بعض تصنيفاته « 4 » ، وسيجئ من المصنف التفصيل بين الوقت وخارجه ، لكن الأصحاب أعرضوا عن هذه الأخبار وأخذوا بنصوص البطلان مطلقا ، ومثله موجب للوهن في سند الأخبار المعارضة أو في جهتها .
نعم قد وردت جملة من النصوص المعمول بها على معذورية الجهل بالنجاسة « 5 » على وجه لم يعلم به إلاَّ بعد العمل ، ويكفيك مضمرة زرارة المعروفة في باب الاستصحاب « 6 » ، مضافا إلى صحاح أخر ، وفي جملة منها : التفصيل بين قبل النظر والفحص ، وبعده « 7 » .
وظاهر المشهور : مصيرهم إلى إطلاق المعذورية ، خلافا لصاحب الجواهر العامل بالتفصيل المزبور « 8 » ، وهو صحيح لولا وهنه بإعراض الأصحاب عنه .
كما أن ظهور « نفي البأس » حتى في فضلات غير المأكول - كما هو
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 2 : 1059 باب 40 من أبواب النجاسات حديث 3 و 7 .
« 2 » وسائل الشيعة 2 : 1063 باب 42 من أبواب النجاسات حديث 3 .
« 3 » وسائل الشيعة 2 : 1063 باب 42 من أبواب النجاسات حديث 1 .
« 4 » المبسوط 1 : 90 .
« 5 » وسائل الشيعة 2 : 1059 باب 40 من أبواب النجاسات .
« 6 » وسائل الشيعة 2 : 1053 باب 37 من أبواب النجاسات حديث 2 .
« 7 » وسائل الشيعة 2 : 1061 باب 41 من أبواب النجاسات .
« 8 » جواهر الكلام 6 : 182 .