أصابه من المتنجسات ، كما تقدّم في بعض نصوص ماء البئر « 1 » .
نعم يعتبر صدق « الصلاة فيه » الذي وقع مورد النهي في لسان الأخبار « 2 » ، والظاهر اعتبار نحو تلبس به ولو بوضعه في المحل المعد له ، كتقليد السيف ولبس الخاتم ، أما شموله لمطلق المحمول ففيه اشكال ، والأصل هي البراءة .
وتوهم شمول « الصلاة في عذرة ما لا يؤكل » ، أو قوله في نص آخر :
« كلما كان على الإنسان أو معه فلا بأس أن يصلَّى فيه » « 3 » لمثل المحمول ، منظور فيه ، إذ ظهور « الصلاة فيه » المنصرف عن المحمول ، حاكم على كفاية مجرد المعيّة ، كما هو ظاهر .
ويلحق بالصلاة الطواف ندبا أو فريضة ، لعموم « الطواف بالبيت صلاة » « 4 » .
* * *
وظاهر النواهي كون الطهارة شرطا ، أو النجاسة مانعا واقعيا ، من دون شمول « لا تعاد » « 5 » لصورة نسيانها ، فضلا عن صورة الجهل بها ، لاحتمال « الطهور » في ذيله عمومه للطهارة الخبثية ، فيصير مجملا باتصاله بالكلام ، لولا دعوى أن الطهارة غير الطهور ، وهو منصرف عن المطهرات الخبثية ، كما أن « لا صلاة إلاَّ بطهور » « 6 » أيضا منصرف عن مثلها .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 2 : 125 باب 14 من أبواب الماء المطلق .
« 2 » وسائل الشيعة 2 : 1028 - 1069 باب 22 و 30 ومن 40 إلى 47 من أبواب النجاسات .
« 3 » وسائل الشيعة 2 : 1046 باب 31 من أبواب النجاسات حديث 5 .
« 4 » سنن البيهقي 5 : 87 .
« 5 » وسائل الشيعة 1 : 260 باب 3 من أبواب الوضوء حديث 8 .
« 6 » وسائل الشيعة 1 : 256 باب 1 من أبواب الوضوء حديث 1 و 6 .