انحصار الطهور - في حقه - به ، وهو ملازم لعدم وفاء الوضوء حينئذ بالمصلحة ، كما لا يخفى .
هذا ولكن للنفس في مثل هذه الاستظهارات شئ ، والعمدة في البين إثبات الملازمة بين مشروعية التيمم وبين وجوبه عندهم ، فإن تم فهو ، وإلاَّ فللنظر في استفادته من الأدلة نظر جدا ، فتأمل .
* * *
وأيضا تنتقل الوظيفة إلى التيمم عند عدم التمكن من الوصول إلى الماء الموجود ،
لكونه مال الغير ، مع عدم اقدامه على بيعه بوجه ، ( أو عدم آلة يتوصل بها إليه ، أو ) كان ولكن ( بثمن يضره في الحال ) .
ولا إشكال في الصورة الأولى ، لحرمة استعمال مال الغير بدون رضاه ، وعدم قدرته حينئذ على استعماله أيضا ، كما لا شبهة في نفي الوجوب في صورة كون الشراء ضرريا مجحفا بحاله ، المستتبع تحمله للحرج المنافي لوجوب الوضوء عليه .
نعم مع عدم إجحافه يجب الشراء مقدّمة للواجب ، من جهة النص المخصوص بالباب « 1 » ، الحاكم بوجوب الشراء ولو بأضعاف قيمته ، ومقتضى التعليل جبر ضرره بخير كثير ، المستلزم للتعدي إلى عدم الاعتناء بمطلق الضرر المالي في باب الوضوء ، الملحق به باب الغسل أيضا ، لعدم الفصل .
بل ربما يشهد له عدم الظن ببنائهم على مجوّزية مطلق الضرر المالي للمحرمات أو ترك الواجبات ، كما لو أكرهه على شرب الخمر أو الزنا بمحض التوعيد بضرر مالي غير موجب لإلجائه . وهكذا في غير ذلك ،
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 2 : 997 باب 26 من أبواب التيمم حديث 1 .