في المقام أيضا ، وإلاَّ - كما هو الظاهر - فمقتضى عدم اقتضاء الأمر الظاهري للاجزاء : عدم الاجتزاء به ، فتدبّر .
ومن التأمل في ما ذكرنا يظهر لك النظر في جملة من كلمات الجواهر ، بتقييد المطلقات الواقعية بهذا التحديد الوارد في المرسلة ، ثم التزم بخروج صورة العلم بوجود الماء في خارج الحد بالإجماع « 1 » . ولعمري أنّ ذلك كله بمعزل عن التحقيق ، والله العالم .
ثم أنّ المرسلة غير متعرضة للجوانب ، وإطلاقه يقتضي وجوب الفحص في كل نقطة يحتمل وجود الماء فيه ، غاية الأمر حدّه كذا .
وعليه فلا وجه للاكتفاء بجانب دون جانب ، بل المدار على تحصيل الاطمئنان بعدم الماء في المحوطة المزبورة ، لا أنّ الاطمئنان بجهات مخصوصة كافية ، كما هو ظاهر .
وإلى ما ذكرنا أشار المصنف بقوله : ( من جوانبه الأربعة ) .
( ولو كان عليه نجاسة ولا يفضل الماء عن إزالتها تيمم وأزالها به ) بلا اشكال ، لما عرفت وجهه في طي الكلمات المتقدمة .
* * *
( ولا يصح ) التيمم ( إلاَّ بالتراب الخالص ) قبال المخلوط بشيء آخر من غير سنخ الأرض ، لا في قبال غير التراب من سائر وجه الأرض ، بقرينة قوله بعده : ( ويجوز بأرض النورة والحجر والجص . )
وعليه فمذهب المصنف هو الجواز لمطلق وجه الأرض ، لا خصوص التراب ، كما توهمه بعض المحشين ، نعم في قباله من لا يرى إلاَّ بالتراب .
ومنشأ الاختلاف : اختلاف أخبار الباب ، من اشتمال بعضها على
هامش
« 1 » جواهر الكلام 5 : 78 .